حيدر حب الله
312
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
العلماء ، وأنّ الصحيح هو إسلام غير الشيعة ممّن يتشهّد الشهادتين ، وأمّا إنكاره الإمامة فإن رجع إلى تقصيره حوسب عليه ، وإلا حوسب يوم القيامة حساب المسلم أيضاً ، نعم لا مانع من الاختلافات في بعض التفاصيل بما ليس محلّه هنا ، والله العالم . 303 - حدّ العنوسة وحكم العقد على البكر العانس بدون إذن الولي * السؤال : هل يجوز العقد على البكر العانس بدون إذن وليّها ؟ وما هي الضابطة لتحديد العنوسة إن كان لها أثر ؟ * ليس هناك في الفقه شيء اسمه العنوسة يرتبط - بحدّ ذاته - بقضيّة الزواج ، والتفاصيل التي ذكرها الفقهاء تدور بين حالة الصغر ما قبل البلوغ ، وحالة ما بعد البلوغ والرشد دون أن تستقلّ بأمرها ومصالحها ومصاريفها ، وحالة ما بعد ذلك كلّه مع استقلالها بمصارفها وأمورها ، لا فرق في ذلك بين أن تكون عانساً أو غيره ، ما لم تؤدّ العنوسة وطول المدّة إلى زوال البكارة بكبر السنّ ، فهذا مربوط بالبكارة لا بالعنوسة بنفسها . نعم ، الموجود في بعض كلمات أهل السنّة - كما هو المنسوب لابن وهب - أنّه لو كانت عانساً وطالت إقامتها عند أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج ، صارت كالثيّب ، انطلاقاً من أنّ علّة تأثير الثيبوبة في استقلالها في أمرها هو معرفتها بمصالحها وخبرويّتها في شؤون الحياة لا مجرّد وجود غشاء البكارة أو عدمه ( راجع : حاشية الدسوقي 2 : 222 - 223 ) . ولا يوجد تحديد فقهي للعنوسة ، بل المعيار هو طول بقائها في منزل أهلها بحيث يقال عرفاً بأنّها تخطّت السنّ المتعارف للزواج كما هي الحال في مثيلاتها ،