حيدر حب الله
300
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
يوثق السيد الخوئي مالك بن أعين الجهني ، وهو الصحيح ، فانظر : ( معجم رجال الحديث 15 : 164 ) . ويقول العلامة الجليل . . : « الثاني : روى الكليني ، عن عيسى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن مالك الجهني قال : قال لي أبو عبد اللّه : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا وتدخلوا الجنّة ؟ يا مالك إنّه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلّا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلّا أنتم ومن كان على مثل حالكم ، يا مالك إنّ الميت واللّه منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه » . التعليق : هذه الرواية ترجع إلى مالك الجهني نفسه ، فلا يمكن إثبات وثاقته بروايةٍ هو يرويها لنا ، كما يذهب إلى ذلك العلماء بمن فيهم السيد الخوئي ، إلا على الطريقة المتقدّمة التي مارسها العلامة الجليل . . وقد تقدّم التعليق عليها . ويقول العلامة الجليل . . : « الثالث : إنّ مدحه للإمام الباقر عليه السَّلام يعرب عن وقوفه بمقام الإمام ، وأنّه كان يجاهر بالولاء يوم كان الجهر به محظوراً ، وقال : إذا طلب الناس علم القرآن كانت قريش عليه عيالًا . وإن قيل اين ابن بنت النب - ي نلت بذاك فروعاً طوالًا . نجوم تهلّل للمدلجين جبال تورّث علماً جبالًا » . التعليق : كلّ ما يثبته هذا هو تشيّع الرجل ، وقد صرّح العلماء - بمن فيهم السيد الخوئي - بأنّ تشيّع شخص ليس دليل وثاقته ، فأيّ برهان يثبت أنّ كل شيعي ثقة إلا ما خرج بالدليل ؟ ! كيف وبعض الغلاة الكذابين كانوا محبين بإفراطٍ لأهل