حيدر حب الله
276
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو البيداء ، ثم يجئ ما تعرفون . فإذا رأيتم أيها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع والخطيب المصقع والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمد فإنّهم القادة إلى الجنّة والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعليّ فوالله لقد سلمنا عليه بالولاة ( بالولاية ) مع نبيّنا ، فما بال القوم أحسد قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير والسبعين الذين اتهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثم بعثهم الله أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وأمر هذه الأمّة كأمر بني إسرائيل . فأين يذهب بكم ما أنا وفلان وفلان ويحكم والله ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون ، أم نسيتم أم تتناسون ؟ ! أنزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزلة العينين من الرأس ، والله لترجعنّ كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشدّ الناجي على الكافر بالنجاة ، ألا إنّي أظهرت أمري وآمنت بربي وأسلمت بنبيي واتبعت مولاي ومولي كلّ مسلم . بأبي أنت وأمي قتيل كوفان ، يا لهف نفسي لأطفال صغار ، وبأبي صاحب الجفنة والخوان نكاح النساء الحسن بن علي ، ألا إنّ نبي الله نحله البأس والحياء ، ونحل الحسين المهابة والجود ، يا ويح من احتقره لضعفه واستضعفه لقلّته وظلم من بين ولده ، وكان بلادهم عامر الباقين من آل محمد . أيّها الناس لا تكلّ أظفاركم عن عدوّكم ، ولا تستغشوا صديقكم فيستحوذ الشيطان عليكم ، والله لتبتلنّ ببلاء لا تغيرونه بأيديكم إلا إشارة بحواجبكم ، ثلاثة خذوها بما فيها وارجوا رابعها وموافاها . بأبي دافع الضيم شقاق بطون الحبالى وحمال الصبيان على الرماح ومغلي الرجال في القدور ، أما أني سأحدّثكم بالنفس الطيبة الزكية وتضريح دمه بين الركن والمقام المذبوح كذبح