حيدر حب الله

261

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

خبر الفاسق ، وهذا معناه أنّ الخبر الذي يرويه فاسق - على الخلاف في معنى الفسق هنا ، هل هو الفسق الشرعي أم الفسق الخبري ، بمعنى عدم كون الراوي ثقةً - مسلوب الحجية قرآنياً سواء كان مضمون الخبر موافقاً للقرآن أم مخالفاً ، مع أنّ المفروض أنّ خبره حجة لو وافق القرآن بموجب أخبار العرض ، فيقع التعارض بالعموم من وجه بين النصّ القرآني ونصّ أخبار العرض بحسب هذا الفهم ( لأنّ أخبار العرض تعطي الحجية للخبر الموافق دون المخالف ، سواء كان راويه ثقة أو غير ثقة ، بينما آية النبأ تسلب الحجيّة عن خبر غير الثقة ، سواء روى الموافقَ للكتاب أم روى المخالف ، فخبر غير الثقة الموافق هو مادّة الاختلاف بينهما ) ، وهو ما يوجب سلب الحجية عن خبر غير الثقة الذي يوافق القرآن ، فضلًا عن الذي يخالفه ، ومحض الموافقة ليس تبيّناً عقلائيّاً كما بيّنا فلا يشكل علينا بأنّ التبيّن قد حصل بذلك . إنّ مشكلة العديد من الدارسين في مجال نقد السند والمتن ، أنهم يشعرون أنهم مضطرون إما إلى تبنّي السند أو المتن ، مع أنه يمكن الجمع بينهما ، ليكون هذا الجمع هو القادر على تحصيل اطمئنان قويّ في النفس يؤمّن الإثبات التاريخي والصدوري للحديث ، فإذا كان السند لا يكفي والمتن كذلك ، إلا أن ضمّهما إلى بعضهما وإعمال معاييرهما على الحديث قد يقويّ حالة الوثوق حينئذٍ . والبحث له تفصيلات عالجناها في محلّه فلا نطيل . 294 - حديث : « لنا مع الله حالات هو فيها نحن ونحن هو . . » ، ووقفة مع الأحاديث النبوية الصوفيّة * السؤال : ما مدى صحّة هذا الحديث الذي يذكره السيد الخميني والشيخ