حيدر حب الله

255

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

السلام ) كلّه ثم قال : « هذا ديني ودين آبائي كلّه وهو الحقّ كله » . فهذا أبو هاشم الجعفري أراد الجري على كتاب يونس فلم يعتمد على سعة علم يونس وفقاهته وجلاله والتزامه بدينه حتّى عرض الكتاب على الإمام ( عليه السلام ) واستعلم رأيه فيه . وروي أيضاً عن بورق الشنجاني الهروي - وكان معروفاً بالصدق والصلاح والورع - أنه وافى الإمام العسكري ( عليه السلام ) في سامراء ، وعرض عليه كتاب اليوم والليلة الذي ألّفه الشيخ الجليل فضل بن شاذان وقال : جعلت فداك أردت أن تطالع هذا الكتاب وتصفّحه قال ( عليه السلام ) : هذا صحيح ينبغي أن نعمل به . إلى غير ذلك من الروايات في هذا الباب . وإنّي قد قدمت على تأليف هذا الكتاب وإنّي واقف على طباع الناس في هذا العصر وعدم اهتمامهم لنظائر هذه الأمور ، وإنما ألفته إتماماً للحجّة عليهم ، فجددت واجتهدت في أخذ الأدعية والزيارات الواردة في هذا الكتاب عن مصادرها الأصيلة وعرضها على نسخ عديدة ، كما بذلت أقصى الجهد في تصحيحها واستخلاصها من الأخطاء كي يثق به العامل ويسكن إليه إن شاء الله ، ولكن الشرط هو أن لا يحرّفه الكاتب والمستنسخ ، وأن يتخلّى القاري عمّا يقتضيه طبعه وذوقه من التغيير . وروى الكليني ( رضي الله عنه ) عن عبد الرحمن القصير قال : دخلت على الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) فقلت : جعلت فداك إنّي اخترعت دعاءً . قال : دعني من اختراعك . فأعرض ( عليه السلام ) عن اختراعه ولم يسمح أن يعرض عليه . ثم أنعم عليه بتعليمه عملًا ينبغي أن يؤدّيه . وروى الصدوق عطّر الله مرقده ، عن عبد الله بن سنان قال : قال الصادق