حيدر حب الله

249

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

العبادات ، قاصداً مثل كتاب مصباح المتهجّد الذي أورد رواية الرقاع ، وتمييزه صحيح ، خلافاً للعلامة الحلي ، ووفاقاً للمحقق التستري في هذا الموضوع ، مما تعرّضنا له في محلّه ولا نطيل فيه الساعة . من هنا ، فإنّ أيّ حديث يكون موجوداً في مثل مفاتيح الجنان يجب علينا أن نبحث عن أصله ، ومن أين أخذه الشيخ القمّي ؟ وندرس أصله ومصادره وسنده ومتنه وفقاً للطريقة التي نختارها مسبقاً في التعامل مع الحديث الشريف . وهناك نعرف هل أنّ هذا الحديث كان موجوداً عند المتقدّمين أم لا ؟ وهل هو حجّة أم لا ؟ وهل أضيف على نسخ مفاتيح الجنان أم لا ؟ وأيّ شيء نقوله يجب أن يكون معنا عليه دليل ، سواء نفياً أم إثباتاً ، هذه هي القاعدة في التعامل هنا ، أمّا أن نقول بأنّه روي في مفاتيح الجنان ، وانتهى الكلام ، ولا مجال للنقاش ! فهذا ليس دأب الباحثين والمحقّقين فيما نعلم . وكذلك رمي أيّ رواية بحجّة أنّها موجودة في مفاتيح الجنان ، أو لأنّنا لا نستذوقها ، أو اتهام كتاب المفاتيح كلّه أو التجريح بمؤلّفه أو غير ذلك ! فإنّ هذا ممّا لا ينسجم أيضاً مع عمل أهل التحقيق والفحص والتدقيق . ونظراً لحساسية قضيّة تزوير بعض كتب الأدعية والزيارات من قبل بعض الناس اليوم وقبل اليوم ، عن قصد أو من دون قصد ، لهذا أنقل لكم نصّ كلام الشيخ عباس القمّي نفسه في ( مفاتيح الجنان : 633 - 638 ) بعد نقله لزيارة وارث المشهورة حيث يقول ما نصّه : « أقول : تعرف هذه الزيارة باسم زيارة وارث ، وهي مأخوذة عن كتاب ( مصباح المتهجد ) للطوسي وهو من أرقى الكتب المعتبرة المشهورة في الأوساط العلميّة ، وقد اقتطفت هذه الزيارة نصّاً عن ذلك المأخذ الشريف من دون واسطة أتكل عليها ، فكانت كلمة الختام لزيارة