حيدر حب الله
199
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
واحدة من هذه الروايات المائة ، وأقول : إذاً فهذه قطعاً قد صدرت ؛ لأنّ فيها ذلك المقطع الذي تظافرت النصوص لتأكيده . فهنا أنا أجزم بهذه الفكرة المشتركة بين مائة نصّ حديثي أو تاريخي مختلف الموضوع ، وفي الوقت عينه لا أصحّح أيّ رواية من هذه الروايات المائة بعينها وشخصها على تقدير ضعفها بنفسها ، وهذه نقطة مهمّة جدّاً في علم الحديث والأصول غالباً ما تتمّ الغفلة عنها كما رأيت . والله العالم . 273 - كيف يروي الخطباء حديثاً يفهم منه إهانة السيدة الزهراء عليها السلام ؟ ! * السؤال : عندي سؤال أو إشكال أو شبهة في فهم هذا الحديث عن موقف السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ، والحديث هو : قال علي عليه السلام : « استأذن أعمى على فاطمة عليها السلام ، فحجبته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لها : لم حجبتيه وهو لا يراك ؟ فقالت عليها السلام : إن لم يكن يراني فإنّي أراه ، وهو يشمّ الريح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشهد أنّك بضعة منّي » . والشبهة عندي تكمن في هذا المقطع « إن لم يكن يراني فأنا أراه » ، فكيف يمكن أنّ السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهي سيدة نساء العالمين ، كيف يمكن أن تقع في إغواء رجل أعمى أو يحصل في داخلها شيء ، فتتحجّب منه ؛ لأنّها تراه ، ولا تستطيع أن تمسك نفسها ؟ هل هذا يُعقل أن يصدر من مثل امرأة كالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ؟ هل هي ضعيفة والعياذ بالله إلى هذا الحدّ بأن لا تستطيع أن تمسك نفسها فتتحجّب منه ؟ هذا لا يصدر حتى من أيّ امرأة عادية وكأنّ فاطمة الزهراء عليها السلام والعياذ بالله لا تفكّر سوى