حيدر حب الله
194
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وهذه الرواية تعاني من مشكلة سنديّة ، من خلال محمد بن سنان ، والنقاش في كلّ من محمد بن خالد البرقي وأبي جرير القمّي ، كما أنّها لا تشير إلى نهاية آية الكرسي ، بل إنّها تفيد بيان آية الكرسي بطريقة مخالفة لما هو في المصحف الشريف اليوم ، فتدلّ على بعض التحريف في القرآن الكريم . ولعلّه لما ذكرناه ، علّق هنا السيد علي خان المدني في ( رياض السالكين 7 : 428 ) ، بقوله : « وهذه الرواية أوردها ثقة الإسلام في الروضة عن علي بن إبراهيم بسند له آخر عن أبي الحسن عليه السلام ، وهو سند ضعيف » . الرواية الثانية : ما رواه الشيخ الكليني أيضاً في ( الكافي 8 : 290 ) ، عن محمد بن خالد ، عن حمزة بن عبيد ، عن إسماعيل بن عباد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ، وآخرها : وهو العلي العظيم ، والحمد لله ربّ العالمين ، وآيتين بعدها » . وهذه الرواية ، مضافاً إلى احتمال دلالتها على التحريف في النصّ القرآني ، بزيادة « والحمد لله ربّ العالمين » ، تفيد أنّ الآيتين بعدها يجب الإتيان بهما ، ولا نعلم هل هي في مقام بيان آية الكرسي أم في مقام بيان صلاة معيّنة ويراد ذكر ما يستحبّ قوله فيها ، وهو آية الكرسي وآيتين بعدها ، فلا تدلّ على المطلوب ، بل تدلّ على العكس . أمّا السند ، فلو غضضنا الطرف عن الطريق إلى محمّد بن خالد البرقي ، فإنّ البرقي نفسه محلّ نظر ، فضلًا عن الجهالة المطبقة لحمزة بن عبيد ، كما أنّ إسماعيل بن عبّاد لا توثيق له إلا على نظريّة تفسير القمّي غير الثابتة . الرواية الثالثة : ما عن الصادق عليه السلام : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يحلف مجتهداً ، إنّ من قرأها قبل زوال الشمس سبعين مرّة فوافق تكملة