حيدر حب الله
178
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أفهمه بنظري القاصر . ( أبو عبد الله ) ثالث عشر : فهم من الردّ بأنّ هناك علماء في القرون التسعة الماضية من كان ينفي صدور المعجزات والكرامات عنهم عليهم السلام ، فيا حبذا لو تذكروا أسماء بعضهم مع ذكر كتبهم للبحث عنها . ( حبّ الله ) : يمكنكم مراجعة ما ذكره الشيخ المفيد عن بني نوبخت من أنّهم أنكروا ظهور المعجزات والكرامات على يد غير الأنبياء ، قال المفيد : « القول في الإيحاء إلى الأئمة وظهور الاعلام عليهم والمعجزات وأقول : إنّ العقل لا يمنع من نزول الوحي إليهم وإن كانوا أئمّة غير أنبياء ، فقد أوحى الله - عز وجل - إلى أمّ موسى : ( وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) فعرفت صحّة ذلك بالوحي وعملت عليه ولم تكن نبياً ولا رسولًا ولا إماماً ، ولكنها كانت من عباد الله الصالحين . وإنما منعت من نزول الوحي عليهم والإيحاء بالأشياء إليهم للإجماع على المنع من ذلك والاتفاق على أنّه من يزعم أنّ أحداً بعد نبيّنا ( ص ) يوحى إليه فقد أخطأ وكفر ، ولحصول العلم بذلك من دين النبي ( ص ) ، كما أنّ العقل لم يمنع من بعثة نبيّ بعد نبينا ( ص ) ونسخ شرعه كما نسخ ما قبله من شرائع الأنبياء ، وإنّما منع ذلك الإجماع والعلم بأنه خلاف دين النبي ( ص ) من جهة اليقين وما يقارب الاضطرار . والاماميّة جميعاً على ما ذكرت ليس بينها فيه على ما وصفت خلاف . فأما ظهور المعجزات عليهم والاعلام فإنّه من الممكن الذي ليس بواجب عقلًا ولا ممتنع قياساً ، وقد جاءت بكونه منهم عليهم السلام الأخبار على التظاهر والانتشار ، فقطعت عليه من جهة السمع وصحيح الآثار ، ومعي في هذا الباب جمهور أهل الإمامة . وبنو نوبخت تخالف فيه وتأباه ، وكثير