حيدر حب الله
173
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
في المعجم . ولكن السيد الخوئي في المعجم ذكر في ترجمة علي بن خير بأنّه روى التوقيع المذكور وصرّح بأنّه مجهول الحال وابن عياش ضعيف . وقال السيد الخوئي عن مضمون التوقيع بأنّه غريب على أذهان المتشرعة وغير قابل للإذعان بصدوره عن المعصوم عليه السلام ( 7 / 83 ) . ( حبّ الله ) : لم يتضح لي ما ذكرتموه هنا ، فهل تقصدون تقديم تعليق نقدي أم إضافة ومداخلة ؟ حيث يبدو لي أنّكم تؤيدون ما سبق أن قلتُه شخصيّاً . وما كنتُ ذكرتُه هو النسخة المتوفّرة عندي . ( أبو عبد الله ) ثامناً : قرأت في بعض بحوث السيد محمد صادق الصدر حول واقعة الطف أنّه بعد أن نصّ على ضعفه سنداً ومتناً ، واستبعد أن يكون الوارد نزهونا عن الربوبية ؛ لأنّها كمال لا يناسبه ذلك ، احتمل في بعض بحوثه باشتباه الراوي الذي رواها بدلًا من : نزّلونا ، فرواها بنزّهونا . ولكن ألا يمكن أن يقال بأنّ الربوبية في المقام من صفات الله تعالى ، ونسبتهم إليها من البطلان بمكان ، ولهذا يمكن أن يقال بأنّ مضمونها هو نزّهونا عن هذا القول وهذه العقيدة الباطلة ؟ ( حبّ الله ) : هنا أمور : 1 - كلمة ( نزهونا ) تعلّقت بالربوبية لا بادّعاء الربوبية ، وفرق بينهما ، فهناك فرق بين أن يقول : نزهونا عن الربوبيّة ، وأن يقول : نزهونا عن القول بالربوبية ، كما أنّ ذيل الحديث واضح في المساعدة على افتراض التنزيه عن نفس الربوبية لا عن ادّعائهم الربوبية ، وهو أنه لو أريد التنزيه عن ادّعاء الربوبية لكان من المناسب أن يقولوا : انقلوا عنّا ما شئتم ونزهونا عن الربوبية ، لا قولوا فينا ما شئتم . وورود نفس التعبير مكرّراً في المصادر دون أن يكون هناك تعبير ( نزهونا