حيدر حب الله

169

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

بأنّهم بين مهمل أو مجهول ، ولم يرد في أحدهم تصريحٌ بالكذب أو الوضع . ( حبّ الله ) : هذا جيّد جدّاً ، لكنّكم لم تشيروا إلى وجود إرسال - جزئي أو كلّي - في أغلب هذه الروايات ، ومع الإرسال يصبح احتمال وجود الوضّاع وارداً ، وهذا هو الفرق بين الحديث المرسل والمسند في بعض الجوانب ، ففي الحديث المسند - ولو كان رواته غير موثقين ، لكنّهم غير مضعّفين - يقلّ احتمال الوضع مقارنةً بالحديث المرسل الذي يمكن عادةً أن يكون راويه أحد الوضّاعين المشهود عليهم بالكذب ولم يذكر اسمه في السند . ( أبو عبد الله ) خامساً : ذكرتم في الردّ أنّ سند الصدوق في الخصال اشتمل على القاسم بن يحيى والحسن بن راشد ولم يوثقا . بل يذكر أنّ ابن الغضائري ضعّف الأوّل ، ولكن - وكما هو معروف - ردّ جملة من المحقّقين تضعيفاته إمّا لعدم ثبوت الكتاب إليه ، أو لتسرّعه وتشدّده وما إلى ذلك . غير أنّ السيّد الخوئي انتهى إلى وثاقة القاسم ؛ لتوثيق ابن قولويه صاحب الكامل ، ولحكم الصدوق بصحّة ما رواه في زيارة الحسين عليه السلام عن الحسن بن راشد ، وفي طريقه إليه القاسم بن يحيى ، بل ذكر الصدوق بأنّها أصحّ الزيارات عنده . ( المعجم 14 / 65 ) ، وأكّد على وثاقته في ترجمة الحسن بن راشد ( 4 / 324 ) . وعليه فهو ثقة عند من يستظهر ويعتمد التوثيق العام لابن قولويه في الكامل ، مضافاً إلى ما قد يستفاد من تصريح الصدوق في الفقيه . أمّا الحسن بن راشد فقد ذكر السيد الخوئي في المعجم بأنّه ثقة . وعدّه الشيخ المفيد في العددية من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام الذي لا يطعن عليهم بشيء ولا طريق لذمّ واحد منهم . وذكره الشيخ في الغيبة من الممدوحين من وكلاء الأئمة عليهم السلام . وذكر السيد عدّة روايات في فضله ، ولكنّه قال : إنّها ضعيفة ، والمعتمد