حيدر حب الله

159

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الصفار ، وخبر الخصال ، فلو حذفنا ما جاء برقم 1 ، ثم قصرنا النظر على المرويّات التي ظهرت في القرون السبعة الهجرية الأولى ، فسوف نرى أنّ ما هو حديث ليس سوى - على أبعد تقدير - ما جاء برقم : 3 - 4 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 ، أي سبع روايات ، بينها خمس مسندة ، وكلّها روايات ضعيفة الإسناد ، لم يرد منها شيء من الكتب الأمّ عند الشيعة سوى رواية الصفار ورواية الخصال ، ومع كلّ هذا الضعف في الأسانيد ، مع وجود هذا العدد القليل من الروايات هل يمكن القول بالتواتر ، كما ذكره بعض المعاصرين حفظه الله ؟ ! وإذا كان هذا تواتراً فما هي إذاً الروايات غير المتواترة ؟ ! وإذا كان هذا المقدار من الروايات يفيد اطمئناناً بالصدور فما هو الخبر الآحادي الظنّي إذاً ؟ ! وهل هذه هي طريقة العلماء في العلوم الفقهيّة والتدقيقات الاجتهاديّة بحيث يحصل لهم من هذا المقدار من الروايات الضعيفة كلّها وثوق بالصدور ؟ ! وكيف يحصل اطمئنان بالصدور ويحتمل وضع هذه الروايات من قبل بعض الغلاة ؟ أليس هذا أمراً محتملًا يؤثر على قوّة احتمال الصدور في الرواية ؟ أليس من الممكن أن تكون هناك مصالح مشتركة للغلاة في تأسيس مثل هذه الأحاديث كي يبرّروا بها كلّ ما سيقولونه عن أهل البيت عليهم السلام ؟ ! فمع وجود هذا الجوّ كيف يحصل تواتر أو اطمئنان بالصدور ، فضلًا عن عدم وجود خبر ثقة حتى يؤخذ به هنا من باب حجيّة خبر الثقة ؟ ! لا سيما ومضمون الرواية بالغ الخطورة ويؤسّس لرؤية عقائديّة غير عادية إطلاقاً . هذا ، وقد أقرّ السيد جعفر مرتضى العاملي في ( مختصر مفيد 13 : 52 ) بأنّ « هذه الرواية ليس لها - فيما اطّلعنا عليه من نصوص وأسانيد - سندٌ يصحّ الاعتماد عليه . . فراجع نصوصها في بصائر الدرجات والبحار وغيرهما » . كما نقل