حيدر حب الله
11
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
235 - ألا يبدو حديث الغدير أقرب إلى تصوير مسرحي مختَلَق ؟ * السؤال : ما مدى صحّة حديث الغدير بصيغته التي تصوَّر ، وكأنّ هناك حدثاً مسرحيّاً أراد الرسول من خلاله أن يضع المسلمين ويبلغهم رسالة هامة جدّاً وأساسيّة ؟ وهل يختلف هذا الحديث عن الشكاية التي قام بها بعض المسلمين ضدّ الإمام علي عليه السلام يوم كان والي اليمن من قبل الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ، أم أنّ حديث الغدير يقع في سياق هذه الحادثة وحسب ؟ * لو تسمحون لي في البداية أن أتوقّف قليلًا عند تعبير ( الحدث المسرحي ) . إنّ أيّ رواية تاريخيّة عند المسلمين أو غيرهم ، يمكن أن نفترضها حدثاً ( مفبركاً ) يحوي ترتيباً مختَلَقَاً من قبل الراوي أو أحد الرواة الناقلين للحدث ، لكنّ مجرّد إمكانية افتراض الاختلاق أو ( الفبركة ) أو ( المسرحيّة ) لا يعني أنّ الحديث أصبح مشكوكاً في أمره ( أعني مرجوحاً ) أو عليه علامة استفهام قلقة ، فالنصوص القرآنية نفسها أيضاً تصلح لهذا الافتراض ، لو أردنا أن نتعامل معها من خارج الدائرة الإسلاميّة . وسبب توقّفي في هذا التعبير هو ما بتنا نجده اليوم - في ظلّ غياب الثقة بالحديث الشريف عموماً - من قيام بعضنا بالاكتفاء ، لإسقاط قيمة حديثٍ ما ، بافتراض صورة عدوانية أو مصلحيّة لناقل الخبر في الحديث الذي ينقله ، مع أنّ