المحقق البحراني

4

الحدائق الناضرة

حتى تخطأ بعض المحدثين إلى الحكم بالجواز بمجرد الرضا وإن لم يقع بالألفاظ ، وظاهر هذا القائل الرجوع إلى ما ذكره من الوجه الأول وهو مردود بما قلناه والله العالم . الثاني والثالث الجنس والوصف والمراد بالجنس هنا الفظ الدال على الحقيقة النوعية ، كالحنطة والشعير ونحوهما ، والوصف هو الفارق بين أصناف ذلك النوع ، فلو أخل بهما أو بأحد هما بطل العقد ، والوجه في ذلك مضافا إلى الأخبار الآتية لزوم الغرر المنفي لو لم يذكر ويشير إلى ذلك جملة من الأخبار . منها ما رواه في الكافي والتهذيب عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول صلى الله عليه وآله : لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميت الطول والعرض " . وما رواه في الكافي عن جميل بن دراج ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض " . وفي موثقة سماعة ( 3 ) " قال : وسألته عن السلم في الحيوان إذا وصفته إلى أجل معلوم فقال : لا بأس به " . وفي صحيحة زرارة ( 4 ) المروية في الفقيه والتهذيب عن الباقر عليه السلام " قال : لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانه " وفي حسنة زرارة ( 5 ) وصحيحه المروية في الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها " .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 199 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 199 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب السلف الرقم 8 ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 168 التهذيب ج 7 ص 41 . ( 5 ) الكافي ج 5 220 .