المحقق البحراني
2
الحدائق الناضرة
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الفصل العاشر في السلم ويقال له السلف ، وعرفوه بأنه بيع مضمون في الذمة مضبوط بمال معلوم مقبوض في المجلس إلى أجل معلوم بصيغة خاصة ، فالكلام في هذا الفصل يقع في مقامين . الأول في الشرائط ، وهي الإيجاب والقبول ، وذكر الجنس ، وذكر الوصف وقبض الثمن قبل التفرق ، وتقدير المبيع والثمن بالكيل والوزن ، واعتبار الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وغلبة وجوده وقت الحلول . وتفصيل الكلام في هذه الشروط يقع في مواضع ، الأول الإيجاب والقبول ، ودليل وجوبهما ظاهر ، لأن السلم قسم من أقسام البيع المتوقف على ذلك ، وينعقد الإيجاب بلفظ بعت ، وكذا ينعقد بلفظ التمليك على ما ذكره بعض الأصحاب ، واستلمت منك كذا ، وأما أسلفتك وأسلمت إليك ، فهما من المشتري وكذا سلفتك بالتضعيف . قال في التذكرة : ويجئ سلمت إلا أن الفقهاء لم يستعملوه ، وينبغي القول