المحقق البحراني
120
الحدائق الناضرة
المتقدمة ، وزاد أبو الصلاح على ذلك ما هو مذكور في عبارته . وقال ابن إدريس لا يجوز أن يشترط رد الصحاح عوضا عن المكسرة ، وبه أفتى جملة من تأخر عنه ، وهو كذلك . ونقل عن الشيخ ومن معه الاستناد فيما ذكروه إلى ما رواه عن يعقوب بن شعيب ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة ويأخذ منه الدراهم الطازجية ( 2 ) طيبة بها نفسه قال : لا بأس " وذكر ذلك عن علي عليه السلام . ورده الأصحاب بأنه لا دلالة فيه ما ادعاه ، إذ لم يذكر فيه الشرط ، وغايته أنه مطلق ، فيجب تقييده بعدم الشرط ، جمعا بينه وبين ماد ل من الأخبار المتقدمة على تحريم الاشتراط ، ولا سيما صحيح محمد بن قيس ( 3 ) فإنه نص في المطلوب حيث قال فيه : " من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها " وظاهر المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) هنا الميل إلى ما ذكره الشيخ ومن تبعه ، وتعميم الحكم في المنفعة الحكمية لا بخصوص ما في عبارة النهاية ، بل نقل عن الشيخ والجماعة المذكورين العموم أيضا ، قال " قدس سره " : وأما اشتراط الزيادة وصفا مثل أن يشترط الصحيح عوضا عن المكسور فتقل عن الشيخ وجماعة جوازه ، ولأنه مثل اشتراط الجيد عوض الردئ ، وللأصل ، وعدم ظهور دخوله تحت الربا ، وعدم دليل آخر من اجماع ونحوه ، وخبر العامة ليس بصحيح ، ومعارض بخبر محمد بن مسلم ثم ذكر جملة من الأخبار المتقدمة المطلقة في جواز
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 201 . ( 2 ) قال في المختلف ويريد بالطازجية الدراهم البيض الجيدة ، وهي بالطاء غير المعجمة والزاي والجيم انتهى وقال في المسالك : والمراد بالطازج الخالص وبالغلة غيره وقال في السرائر الطازجية : بالطاء غير المعجمة والزاء المعجمة والجيم : الدراهم البيض الجيد ، والغلة مكسرة الدراهم منه رحمه الله . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 203 .