المحقق البحراني

101

الحدائق الناضرة

وروى عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : تعوذوا بالله من غلبة الدين ، وغلبة الرجال وبوار الأيم " أقول الأيم التي لا زوج لها وبوارها كسادها ، وفي التهذيب " نعوذ بالله " . وفي كتاب معاني الأخبار روى عن الكاهلي " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام أكان علي عليه السلام يتعوذ من بوار الأيم ؟ فقال : نعم ، وليس حيث تذهب إنما كان يتعوذ من العاهات ، والعامة يقولون بوار الأيم وليس كما يقولون " قيل : لعل المراد أن التعوذ منه إنما هو البوار الذي يكون من جهة العاهة بها لا مطلق البوار ، وإن كانت صحيحة ليس بها بأس . وعن مسعدة بن صدقة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : لا وجع إلا وجع العين ، ولا هم إلا هم الدين . وبهذا الاسناد ( 3 ) " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الدين ربقة الله عز وجل في الأرض ، فإذا أراد الله جل اسمه أن يذل عبدا وضعه في عنقه . وعن عبد الله بن ميمون القداح ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه عن علي عليهما السلام " قال : إياكم والدين فإنه مذلة بالنهار مهمة بالليل ، وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة " . وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب المشيخة لابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتى يأتي الله بميسرة فيقضي دينه ؟ أو يستقر ض على ظهره في جدب الزمان وشدة المكاسب أو يقضي بما عنده دينه ويقبل

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 92 التهذيب ج 8 ص 183 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 101 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 101 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 95 التهذيب ج 8 ص 183 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الدين .