حيدر حب الله

83

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الطوسي في نيسابور ومدى تلقيه العلم بها أنّه حينما هاجر إلى بغداد كان يملك قسطاً وافراً من العلوم الإسلامية بحيث مكَّنه من الجلوس في مجالس العلم المهمة ببغداد . وهؤلاء المشايخ الثلاثة هم : أبو حازم النيسابوري ( 417 ه - ) ، وهو أبو حازم ، عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، العبدوي ، الهذليّ ، الأعرج النيسابوري ، الأشعري ، الشافعي . وقد مدحه العلماء وأثنوا عليه ( انظر : إكمال الكمال 2 : 280 ، وتذكرة الحفّاظ 3 : 1072 ) . والمُقري النيسابوري ( 427 ه - ) ، وهو أبو محمد عبد الحميد بن محمد المُقري النيسابوري ، عدّه العلامة الحلي في إجازته لبني زُهرة من مشايخ الطوسي ، لكن لم يرد له ذكر في كتب الطوسي ، ووصفه عبد الغافر الفارسي في ( السياق بذيل تاريخ نيسابور ) بقوله : « عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن جعفر المشهدي ، أبو محمد ، مستورٌ ، قال الحسكاني : قرأت عليه بالمشهد ونيسابور وكان يحضر أحياناً ويخرج ، توفي في سنة سبع وعشرين وأربعمائة » . ولعلّ الشيخ الطوسي قرأ عليه في نيسابور أو طوس أو مشهد الرضا . وأبو زكريّا محمد بن سليمان الحمراني ، وقد تعرّض الطوسي له في فهرسته حيث ذكره في عداد مشايخه وذلك في نهاية ترجمته للشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي . وبعد أن نال الطوسي قسطاً وافراً من العلوم في خراسان ، اتجه صوب العراق وعاصمتها مدينة السلام بغداد . ولعلّ السبب الرئيسي وراء هجرة الشيخ الطوسي إلى بغداد هو الأجواء التي كانت تحيط بخراسان وما وراء النهر في تلك الفترة الزمنية ، فإنّ هذه المنطقة المهمة