حيدر حب الله

76

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وهناك مفردات أخَر في المنهج السندي في كتاب الكافي نشير إلى بعضها اختصاراً : منها : الالتزام بالعنعنة في الإسناد كبديل مختصر عن صيغ الأداء الأخرى التي وردت في الكافي بصورة أقلّ من العنعنة . وسيأتي - إن شاء الله - بحث العنعنة ومشاكلها وحلولها في الفصل الثالث من هذا الكتاب / المدخل . ومنها : الأمانة العلميّة في التزام نقل ألفاظ مشايخ السند ، ومثاله نقله حتّى لتردّد الرواة في التحديث عن مشايخهم بلفظ « حدّثني فلان ، أو روى فلان » . أو التصريح بما أرسله بعض المشايخ ، أو رفعه . ومنها : اختصار سلسلة السند المتكرّر بعبارة : « وبهذا الإسناد » ، أو حذف تمام السند المتكرّر والاكتفاء بالعبارة المذكورة . ومنها : تنوّع مصادر السند في الكافي ، بحيث يمكن تصنيفها على طائفتين رئيسيّتين ، وهما : الرجال ، والنساء الراويات ، والرجال إلى معصومين وغيرهم ، وهذا الغير إلى صحابة وتابعين وغيرهم ، وقد جاءت مرويّاتهم لتتميم الفائدة ، وبعضها الآخر لبيان وجه المقارنة بينها وبين مرويّاته الأخرى . ومنها : وجود الأحاديث الموقوفة ، والمرسلة ، والمجهولة ، وهي التي في إسنادها راوٍ لم يُسَمّ ، وتسمّى المبهمة ، وحكمها الإرسال جميعاً ، كذلك وجود الأحاديث المضمرة ، مع توافر بعض الأصناف الأخرى لخبر الواحد المسند ، كلّ صنف بلحاظ عدد رواته تارةً - وهو ما ذكرناه آنفاً - أو بلحاظ حال رواته ، أو بلحاظ اشتراك خبر الواحد المسند مع غيره كالمعنعن والمسلسل ، والمشترك ، والعالي ، والنازل ، والمعلّق بشرط معرفة المحذوف . ومنها : تعبير الكليني عن مجموعة من مشايخه بلفظ : « عدّة من أصحابنا » أو