حيدر حب الله

640

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الهجري الأوّل ولو من صغار الصحابة ، ومعه لا يسلم لصاحب الإشكاليّة هنا ما يريد . نعم ، قد يكون مقصوده أنّ صغار الصحابة هم من أسّس الوضع ، ولهذا قلّت الرواية عن كبارهم الذين يفترض كونهم أعرف بأحاديث النبيّ من صغار الصحابة ، وفي هذه الحال لا يكون الوضع قد نشأ من القرن الثاني الهجري ، بل يكون الوضع قد بدأ من صغار الصحابة في القرن الأوّل الهجري ، وإسناد الحديث للنبي كان منهم ، وهذا يضرّ بعض الشيء ببعض نظريات المستشرقين في الإسناد ، لكنّه يثير مشكلة حقيقيّة في الحديث النبوي المرويّ بطرق أهل السنّة ، لأنّ حديث الشيعة النبويّ غالباً ما كان يرجع إلى علي بن أبي طالب وهو من كبار الصحابة ، فيما حديث أهل السنّة غالباً ما كان يرجع إلى أبي هريرة وعبد الله بن عمر وابن عباس ومالك بن أنس وأمثالهم وهم من صغار الصحابة ، وإن كانت الرواية عن كبار الصحابة في كتب أهل السنّة ليست بالقليلة خلافاً لما تصوّره هذه الإشكاليّة ، فعبد الله بن مسعود 13 - 8 - تحليل فرضيّات وجود الأسانيد في القرنين الأوّلين لو طرحنا على أنفسنا هنا سؤالًا : ماذا يريد صاحب الإشكاليّة هنا ؟ أ - إذا كان يريد القول بأنّ الكذب كثر في القرن الثاني والثالث الهجري فهذا ممّا لا شك فيه ، ولا أظنّ أنّ أحداً من العلماء المسلمين يشكّك في ذلك . إنّما السؤال يجب أن يطرح على الشكل التالي : في ظلّ مناخ من الأكاذيب هل يمكن الوثوق بحديث من الأحاديث أم لا ؟ ب - أن يريد - وهذا هو المقصود الرئيس لشاخت والمستشرقين - أنّه لا أسانيد