حيدر حب الله

571

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

ولا سيما ص 344 - 345 ) . ولسنا نطالب فقط بموسوعة حديثية شاملة ، بل بموسوعة رجالية شاملة أيضاً ، فيجد الإمامي فيها رأي ابن حجر والرازي في أحد الرواة كما يجد إلى جانبه رأي النجاشي والطوسي فيه ، فيرى المشهد بصورة شاملة ومستوعبة ومنفتحة على المذاهب والتيارات كلّها ، بدل أن يظلّ حبيس مذهبه وفكره ورجال قومه وكأنّ الآخرين من أبناء المذاهب السنيّة لا قيمة لكلّ علومهم أو جهودهم ! وهكذا الحال مع السنّي في نظرته للموروث الإسلامي العام . 6 - كتب الحديث الإمامي وأزمة النقل بالمعنى والتلاعب باسم المرويّ عنه الملاحظة الأخرى هنا هي ما يمكن أن يورد على الحديث الشيعي من أنّ هناك في كتب الحديث نقلًا بالمعنى ، بل قد وردت عن أئمّة أهل البيت النبويّ عند الإماميّة روايات تجيز النقل بالمعنى للرواة ، فكيف يمكن بعد ذلك تصديق الروايات والأحاديث المنقولة والوثوق بفهم الرواة وطريقة نقلهم . ومن هذه الروايات : صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص قال : « إن كنت تريد معانيه فلا بأس » . ومرسل السياري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا أصبت معنى حديثنا فأعرب عنه بما شئت وقال بعضهم : لا بأس إذا نقصت أو زدت أو قدمت أو أخّرت وقال : هؤلاء يأتون الحديث مستوياً كما يسمعونه وإنا ربما قدّمنا وأخّرنا ونقصنا فقال : ذلك زخرف القول غروراً إذا أصبت المعنى فلا بأس » . ومرسل ابن المختار أو غيره رفعه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أسمع الحديث منك فلعلّي لا أرويه كما سمعته فقال : « إذا أصبت الصلب منه فلا بأس إنما هو