حيدر حب الله
567
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
لديهم كتب توارثوها عن آبائهم عن علي وفاطمة ، وأنّ فيها أحكام الله كلّها ، وأنّهم يرجعون إليها ، وأنّ هذه الكتب كان قد اطّلع عليها بعض أصحاب الأئمّة أنفسهم ( انظر تفصيل هذه الروايات المستفيضة في : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت 1 : 163 - 183 ) ، وأنّ ما يقولونه يرجعون فيه للكتاب والسنّة ، ومن هذه الروايات : أ - خبر معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : « إنّ الكتب كانت عند عليّ عليه السلام ، فلما سار إلى العراق استودع الكتب أم سلمة ، فلما مضى علي كانت عند الحسن ، فلما مضى الحسن كانت عند الحسين ، فلما مضى الحسين ، كانت عند علي بن الحسين ، ثم كانت عند أبي » ( الصفار ، بصائر الدرجات : 182 ) . ب - صحيحة جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « يا جابر ، والله لو كنّا نحدّث الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين ، ولكنا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يتوارثها كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم » ( المصدر نفسه : 319 - 320 ) ، ومثل هذا الخبر كلٌّ من خبر محمد بن شريح ، وخبر أبي يزيد الأحول ، عن الإمام الصادق عليه السلام ( المصدر نفسه : 320 ، 321 ) . وهذا الخبر الوارد الذي جاء بستة أسانيد إلى كلّ من : جابر والأحول وابن شريح ، أحدها تام ، صريح في أنّ ما يفتي به أهل البيت كلّه آثار وصحف مكنوزة يستفيدون ممّا فيها عن رسول الله ، ولا يعملون برأيهم حتى لو كان رأيهم معصوماً حسب الفرض شيعيّاً ، لكنّهم ركّزوا هذا المفهوم البديل أيضاً ليعلنوا أنّ ما يقولونه هو مأخوذ من النبي الأكرم . ج - صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " إنّ عندنا صحيفة طولها سبعون ذراعاً ، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخطّه علي بيده ، وإنّ