حيدر حب الله
553
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
مستوى الجذر اللغوي دون الإضرار بوثاقة الراوي ؛ فإنّ كلمة أخبرنا تصدق ولو مع الواسطة لو بقينا مع حاقّ اللغة ، فليلاحظ جيّداً . 3 - 4 - محاولة في إخراج الحديث الإمامي من دائرة المعنعن ذكر بعض العلماء المعاصرين ، أنّنا لو راجعنا أمهات المصادر الحديثية الشيعيّة ، لوجدنا أنّ الكليني مثلًا يبتدئ الكتب عادةً بصيغ التحديث والإخبار ( انظر : الكافي 1 : 10 ، 72 ، 78 ، 81 ، 253 ، و 2 : 18 ، و 3 : 1 ، 264 ، و 4 : 184 ، و 6 : 202 ، و 7 : 174 ، 176 ، 181 ، 271 ، و 8 : 2 ، 72 ، 268 ) ، بل وجدنا بعض صيغ العنعنة عنده ، قد جاءت بصيغ التحديث في كتب أخرى . وهكذا نجد الصدوق في كتاب الفقيه يورد الحديث بصيغ العنعنة أحياناً ، بينما يورد نفس الحديث بصيغ التحديث والإخبار في كتبه الأخرى ، ممّا يعني أنّ العنعنة مساوية للاتصال ، وهذا كلّه يعني أنّهم يرون حجية الحديث المعنعن ويرونه مرادفاً لسائر الصيغ المعتمدة ( انظر : الجلالي ، حجيّة الحديث المعنعن ، مصدر سابق : 115 - 130 ) . وهذا الكلام لا بأس به من حيث التأييد ، لكنّه لا يشكّل دليلًا حاسماً لوحده ؛ لأنّ استخدام العنعنة في الاتصال وعدمه يبرّر هذه الحوادث الواقعة ، لا سيما مع كونها محدودة في النهاية ، نعم لو تمحّضت صيغة العنعنة بغير حال الاتصال ، لكان ذلك له وجه ، لكنّ أحداً لا يقول به . 4 - إشكاليّة التعارض والاختلاف في الحديث الإمامي سجّلت هذه الملاحظة منذ القدم على التراث الحديثي الشيعي ، حتى أوجبت لبعض الشيعة الشكّ في أصل مذهبهم ، كما سجّلها النقّاد المسيحيون والمستشرقون