حيدر حب الله
529
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
القديمة مجعولة منحولة مختلقة نسخها ! وقد سبق أن ناقشنا مثل هذه الافتراضات التي لم يقم عليها أيّ شاهد . وكذلك الحال في علم الرجال ، فرجال البرقي ( ق 3 ه - ) ، والكشي ( ق 4 ه - ) ، والطوسي ( 460 ه - ) ، وفهرستَي : النجاشي ( 450 ه - ) والطوسي ، ورسالة أبي غالب الزراري ( 368 ه - ) ، ومشيخة الصدوق ( 381 ه - ) في الفقيه ، ومشيخة الطوسي في التهذيب والاستبصار ، وفهرست الشيخ منتجب الدين الرازي ( ق 6 ه - ) ، ومعالم العلماء للشيخ ابن شهرآشوب المازندراني ( 588 ه - ) . . كلّها موجودة قبل الشيخ ابن تيمية ( 728 ه - ) ، وهي التي تتشكّل منها كتب الرجال والجرح والتعديل عند العلامة الحلي نفسه لمن قارن وطابق ، حتى يكاد يكون عمله الرجالي تنظيماً وجمعاً لما فيها ، فكيف نقول : إنّ علم الرجال - لا سيما مع نصّ الطوسي المتقدّم في العدّة - لم تعرفه الإماميّة قبل الشيخ ابن تيمية ؟ ! ب - إنّ التقسيم الرباعي للحديث يحتمل جدّاً أنّه جاء مع أحمد بن طاووس أستاذ العلامة الحلي ، وقد نقلنا كلمات الكثير من علماء الإماميّة في هذا الصدد ، ممّا يجعله أمراً محتملًا جدّاً ، وأحمد بن طاووس توفي عام 673 ه - ، فيما ولد الشيخ ابن تيمية عام 661 ه - ، فلم يكن عمر ابن تيمية عند وفاة ابن طاووس سوى أربعة عشر عاماً على أبعد التقادير ، فيما كان عمر العلامة الحلي حينها 25 عاماً ؛ لأنّه ولد عام 648 ه - ، ومع هذا الاحتمال القويّ الذي تشهد به جملة نصوص تاريخيّة عند الإماميّة الذين هم أعرف بحالهم ، لا يكون من المنطقي الجزم بأنّ تأثيرات ابن تيمية هي التي دفعت إلى ظهور المصطلح الجديد في التقسيم ، فلا شيء يثبت ارتباط التقسيم الرباعي للحديث بخلاف ابن تيمية مع الحلي ، فضلًا عن إثبات ارتباط النقد الرجالي بابن تيمية ؛ لأنّ الناقد نفسه هنا استند لنصّ المحدّث النوري