حيدر حب الله
524
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
للتصحيف أو لزيادة المحشّين على المتن ، ثم دخول هذه الزيادة في المتن اشتباهاً من النسّاخ بعد ذلك ، مما هو موجود في بعض الكتب أحياناً ، وقد تنبّه الناقد هنا لهذا الأمر ، ثم علّل نقده بأنّه كان لابدّ أن يذكروا في الطبعات التي طبعوها لكتاب النجاشي أنّ هنا مشكلة ، وقد بينّا أنّهم متنبّهون لهذا ، وقد ذكروه في أبحاثهم منذ سنين طويلة . 2 - 16 - قيمة الرجال الإمامي وإشكاليّات الخوئي ومحسني إنّ الإشكاليات التي أثارها الشيخ آصف محسني حول قيمة التوثيقات الرجالية ، وكذلك إشكال السيد الخوئي على توثيقات المتأخرين ، من الغريب اعتبارها مشكلة تواجه علم الجرح والتعديل عند الشيعة فقط ، فالناقد هنا لم يتنبّه في تقديري لطبيعة الإشكال وأنّه يسري إلى كتب ومنجزات علم الرجال والجرح والتعديل عند أهل السنّة والشيعة وغيرهم . فهو يقول بأنّ تضعيف الرواة وتوثيقهم لم يكن أمراً حسياً ، فالبخاري والرازي والطوسي والبغدادي وابن ماكولا والمزي وابن حجر والحلي والنجاشي والذهبي كلهم لم يشاهدوا الرواة مباشرةً إلا الطبقات المتأخرة من سلسلة الأسانيد والتي كانت في القرن الثالث الهجري ، فلم يلتقوا بالتابعين ولا تابعيهم و . . ومع ذلك وثقوا أو ضعّفوا هذا وذاك منهم ، وهذا يعني أنّه لو كانت توثيقاتهم عن حسّ ومباشرة وعلاقة متصلة بالراوي نفسه ليشملها دليل حجية خبر الواحد لكان يفترض أن يعاصروا الذين وثقوهم أو ضعّفوهم ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، أو ينقلوا لنا شهادات المعاصرين للرواة في حقّهم ممّا رأوه من سلوكهم وتديّنهم وأخلاقهم وصدقهم ، وهو ما لم يحصل مسنداً إلا قليلًا ؛ لأنّ التوثيقات كانت