حيدر حب الله
521
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
اشتباه المصنّف ، لا الكاتب ؛ فالقاموس كثيراً يقول : « غلط الجوهري » ، ومراده اشتباه صاحب الصحاح . إلّا أنّ الظاهر أنّ النجاشي رأى تصحيفات من النسّاخ فتوهّمها اشتباهات من المصنّف ، ففيها ما لا يتوهّمه جاهل فضلًا عن فاضل » ( قاموس الرجال 9 : 486 - 487 ) . وما يبدو لي أنّ كلام النجاشي مفتوح على احتمالات ، فيمكن أن يستوعب اشتباهات من الكاتب نفسه أو تصحيفات طرأت على أصل الكتاب ، أو كان الكتاب مسوّدة فحصلت فيه بعض المشاكل أو غير ذلك ، بل يذهب المحدّث النوري إلى أنّه توجد قرائن على حصول سقط في نسخة الكتاب المهذَّب نفسه يقول : « واعلم أنه قد ظهر لنا من بعض القرائن أنه قد وقع في اختيار الشيخ أيضاً تصرّف من بعض العلماء أو النسّاخ بإسقاط بعض ما فيه ، وأنّ الدائر في هذه الأعصار غير حاوٍ لتمام ما في الاختيار ، ولم أر من تنبّه لذلك ، ولا وحشة من هذه الدعوى بعد وجود القرائن » ( خاتمة المستدرك 3 : 287 ) . وعليه ، فكتاب اختيار معرفة الرجال يحوي مشاكل في النسخ وبعض من الأخطاء التي تظهر بالمقارنة ، ككثير من الكتب الأخرى في تراث المسلمين ، لكن لا يمكن البناء على أنّه كتاب غير معتمد نتيجة كثرة الأخطاء ؛ لعدم كون نظر النجاشي إلى هذا الكتاب بنسخته المهذّبة ، فيمكن أن يكون التهذيب الذي قام به الطوسي قد نفى نسبةً كبيرة من هذه المشاكل التي قد تكون في الأسماء أو في تحديد الطبقة أو في بعض المرويات الضعيفة جدّاً أو نحو ذلك ، كما يذهب إليه بعض المعاصرين أيضاً ( راجع : محمد رضا السيستاني ، ملحقات وسائل الإنجاب الصناعية : 627 ) . واللطيف أنّ النقاد هنا يطعنون من جهة في كتاب الكشي ، ويبنون من جهة