حيدر حب الله

519

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وجود شواهد في نفس النصوص عليه ، أمّا مع عدم الشاهد فلا يمكن الأخذ بافتراض الخوف أو التقيّة ما لم يكن مرجّح موضوعي . وبهذا يتبيّن أنّ الروايات المتنافية في كتاب الكشي حالها حال الروايات المتعارضة في كتب الحديث ، فكما جرى حلّ اختلاف الحديث ووضع طرق لذلك ، يمكن فعل الأمر عينه في روايات هذا الكتاب ، نعم الحلّ لابدّ أن يكون علميّاً لا مجرد افتراضات غير معقولة يمكن اللجوء إليها بطريقة عشوائيّة غير واعية . 2 - 14 - معضلة أغلاط الكشي ، تحليل وعلاج إنّ الحديث عن وجود أغلاط كثيرة في كتاب الكشي بما يمنع الاعتماد عليه ، حديث صحيح من حيث المبدأ ، لكن ما يهمّ معرفته هو أنّ هذا الكتاب لم يصل إلينا وأنّ الشيخ الطوسي قام بتهذيب هذا الكتاب في كتاب أطلق عليه اسم ( اختيار معرفة الرجال ) ( نظر حول أصل الكتاب وتهذيبه : حسن الأمين ، مستدركات أعيان الشيعة 1 : 161 - 162 ) ، وهو الكتاب الذي بين أيدينا اليوم ، وهذا يعني أنّ نظر الشيخ النجاشي كان إلى أصل الكتاب ، فيما الموجود بين أيدينا اليوم هو كتاب المهذّب للطوسي ، فلا نستطيع أن نقول بأنّ ما بأيدينا هو نفس الكتاب الذي أطلق عليه النجاشي هذا التوصيف . وقد حاول بعض علماء الإماميّة تحليل نوعية الأخطاء التي يتحدّث عنها النجاشي في الكتاب الأصل ، فذهب بعضهم إلى أنّ التصفية كانت للكتاب من الرواة غير الشيعة ؛ لأنّ الكشي كان سنيّاً ، ثم تحوّل إلى التشيّع فظلّت ترجمات بعض الرواة السنّة في كتابه فحذفها الطوسي .