حيدر حب الله
515
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
وقد ابتكر علماء الرجال طريقة أطلقوا عليها ( تمييز المشتركات ) أسهم المحقّق الأردبيلي في تكوينها في كتابه مجمع الفائدة ، لتتطوّر فيما بعد ويكون لها حضورها الفاعل مع تلامذته وتلامذتهم ، إلى أن تصل ذروتها مع السيد حسين البروجردي ( 1381 ه - ) ، ومن أبرز من كتب فيها إماميّاً كل من الشيخ عبد النبي الجزائري في كتابه حاوي الأقوال ، والتفرشي في كتابه نقد الرجال ، والطريحي في كتابه جامع المقال فيما يتعلّق بالحديث والرجال ، ومحمد علي الأردبيلي في رجاله ، والكاظمي في كتابه هداية المحدّثين والمعروف بمشتركات الكاظمي . ه - - وأمّا إذا قصد شيئاً آخر كالمقارنة بين أسماء الرواة عند أهل السنّة وأسمائهم عند الإماميّة ، وتبيّن أنّ الإماميّة اشتبهوا فيهم فليرشدنا إلى ذلك وكم هو عدده ، حتى لا نطلق الكلام في الفراغ والهواء الطلق . 2 - 12 - رجال الإماميّة ومشكلة تاريخ الوفيات إنّ الحديث عن عدم ذكر الإماميّة لتواريخ الرواة من حيث الوفاة ، يمكن القول بأنّه صحيح في الجملة ، فالإماميّة يعتمدون في الغالب على تحديد الطبقة من خلال معاصرة الراوي لأحد الأئمة الاثني عشر ، كما هي الحال مع كتاب الطبقات للبرقي وكتاب الرجال للشيخ الطوسي ، ويذكرون في أحيان كثيرة تاريخ الوفاة ، كما يعتمدون أيضاً في تحديد طبقة الراوي على الراوي والمرويّ عنه ، وهي طريقة ذكرها المحدّثون من أهل السنّة كابن الصلاح ( راجع : علوم الحديث : 399 ) ، وكان للمزي في تهذيب الكمال خدمات جليلة فيها . وفي تجربتنا الخاصّة في تخريج الأحاديث النبويّة عند الإماميّة لاحظنا إمكانية سدّ هذه الثغرة من خلال الرجوع إلى سائر مصادر التراجم والتاريخ وكتب