حيدر حب الله

514

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

أو الأنساب ، أو في تحديد طبقة الرجل ، أو موضع قبره ، أو وقوع التصحيف في ألفاظ الأحاديث ، أو النقص في أسانيدها . . ( تاريخ بغداد 1 : 26 - 27 ، المقدّمة ) . وقال الذهبي متحدّثاً عن ابن حزم الظاهري : « . . كان واسع الحفظ جداً إلا أنه لثقة حافظته كان يهجم ، كالقول في التعديل والتخريج وتبيين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة ، وقد تتبع كثيراً منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من المحلّى خاصّة وسأذكر منها أشياء . . » ( لسان الميزان 4 : 198 ) . ولعلّ كتبُ مشتبه النسبة تصبّ في هذا الإطار . وقد ذكر ابن الصلاح أنّ في الرواة من اختلف في كنيته مع معرفة اسمه ، ومنهم من عرفت كنيته مع الاختلاف في اسمه ، ويذكر أنّ من هؤلاء الراوية المعروف أبا هريرة حيث يرى أنّه اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً جدّاً لم يختلف مثله في اسم أحدٍ في الجاهلية والإسلام ، وأنّ هناك من اختلف في اسمه وكنيته معاً ( علوم الحديث : 333 - 335 ) ، وهذا كلّه كاشف عن وجود أخطاء أو تصحيفات أو مشاكل أو اضطرابات في تحديد أسماء بعض الرواة بمن فيهم بعض المشاهير . د - وأمّا إذا قصد تمييز المشتركات وأنّ بعض الرواة تتشابه أسماؤهم فيحتاج لتمييزهم ، فهذا علم قائم بنفسه من علوم الحديث عند السنّة والشيعة ، ويسمّيه أهل السنّة - كما ذكر ابن الصلاح وغيره ( راجع : علوم الحديث : 358 - 365 ) - بعلم المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب . وقد يخطأ الباحث في التمييز هذا وقد يصيب ، فهناك الكثير من رواة الحديث تتشابه أسماؤهم فلا يمكن تمييزهم عن بعض ، خصوصاً إذا وصل هذا التشابه إلى أسماء الآباء ، وبعضهم ثقات وآخرون غير ثقات ، فتمييزهم عن بعضهم ضروري للأخذ برواية الثقة ورفض رواية غيره .