حيدر حب الله

507

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه 1 : 92 - 220 ؛ وانظر : صبحي الصالح ، علوم الحديث ومصطلحه : 23 - 30 ؛ وصباح ، الحديث الصحيح ومنهج علماء المسلمين في التصحيح : 43 - 54 ؛ والمطيري ، تاريخ تدوين السنّة وشبهات المستشرقين : 35 - 82 ) . ولو أردنا استخدام الطريقة نفسها ، ورجعنا إلى كتب الفهارس والتراجم التي اهتمّت بمصنّفات الشيعة ، لوجدنا كيف يتكلّم أئمّة الفهارس هؤلاء عن كتب وأعمال تمّ الاشتغال عليها في تلك الفترة ، وقد فصّلنا الكلام في هذا الأمر في الفصل الثاني من هذا الكتاب / المدخل ، وكذلك في كتابنا دروس تمهيديّة في تاريخ علم الرجال عند الإماميّة ، فليراجع . ومن ذلك قول الشيخ الطوسي ( 460 ه - ) في سياق إقناع أبناء طائفته بنظريّته في حجيّة خبر الواحد : « ومما يدلّ أيضاً على صحّة ما ذهبنا إليه ، أنّا وجدنا الطائفة ميّزت الرّجال الناقلة لهذه الأخبار ، ووثقت الثقات منهم ، وضعّفت الضعفاء ، وفرّقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ، ومن لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذمّوا المذموم ، وقالوا فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها ، وصنّفوا في ذلك الكتب ، واستثنوا الرّجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى إنّ واحداً منهم إذا أنكر حديثاً نظر في إسناده وضعّفه برواته . هذه عادتهم على قديم الوقت وحديثه لا تنخرم ، فلولا أنّ العمل بما يسلم من الطعن ويرويه من هو موثوق به جائز ، لما كان بينه وبين غيره فرق ، وكان يكون خبره مطروحاً مثل خبر غيره ، فلا يكون فائدة لشروعهم فيما شرعوا فيه من التضعيف والتوثيق وترجيح الأخبار بعضها على بعض ، وفي