حيدر حب الله

496

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

مع عدم التشاعر أو الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول ، لكنّ هذا يُنْتَفَعُ به كثيراً في علم أحوال الناقلينَ . وفي مثل هذا يُنْتَفَعُ برواية المجهول وَالسَّيِّئِ الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك ؛ ولهذا كان أهلُ العلم يَكتبون مثل هذه الأَحاديث ويقولون : إنَّهُ يَصْلُحُ للشواهد والاعتبار ما لا يَصْلُحُ لغيره ، قال أَحْمَد : قد أكتب حديث الرجل لأَعْتَبِرَه ، ومثّلَ هذا بعبد الله بن لَهِيعَةَ قاضي مصرَ ؛ فإنَّهُ كان من أكثرِ الناسِ حديثاً ومن خِيَار الناسِ ؛ لكن بسببِ احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخِّر غَلَطٌ فصار يَعْتَبِرُ بذلك وَيَسْتَشهِدُ به ، وكثيراً ما يقترنُ هو واللَّيْثُ بن سعد واللَّيثُ حُجَّةٌ ثَبَتٌ إمامٌ . وكما أنَّهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سُوءُ حِفظٍ فإنَّهم أيضاً يُضَعِّفُونَ مِن حديثِ الثقة الصدوق الضابط أشياءَ تَبَيَّنَ لهم أَنَّه غَلِطَ فيها بأمورِ يستدلّون بها ويُسَمُّونَ هذا علم عِلَلِ الحديث » ( ابن تيمية ، مجموعة الفتاوى 13 : 351 - 352 ) . وقال البيهقي ( 458 ه - ) : « وروينا عن خالد بن معدان أنّ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين . وهذا المرسل إذا انضمّ إلى رواية ابن لهيعة صار قويّاً » ( معرفة السنن والآثار 2 : 153 ) . ألا يتطابق هذا المنهج مع النصوص التي نقلها الناقد عن علماء الشيعة ليدينهم بها ؟ ! 2 - 7 - 3 - تقوية الضعيف بالعمل سنيّاً أو قانون الجبر السندي شيعيّاً العيّنة الثالثة : تقوية الحديث الضعيف بالعمل عليه ، والذي هو نفسه قاعدة الجبر السندي التي يعمل عليها علماء الإماميّة . يقول الشيخ ابن تيمية : « وقال النوفلي : سمعت أحمد يقول : إذا روينا عن