حيدر حب الله
495
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
كلام الصدوق هنا وتحميله أكثر من حالته الطبيعيّة ، حتى لو لم نوافقه على خطوته هذه التي فعلها في بعض روايات أحد كتبه ، لا في كلّ رواياته ولا في كلّ كتبه . 2 - 7 - 2 - ظاهرة تقوية الضعيف بالشواهد والمتابعات عند الفريقين العيّنة الثانية : وإذا تركنا فكرة مدار الحديث إلى فكرة أخرى ، وهي تقوية الحديث لو كان ضعيفاً ، سنجد لها وجوداً حتى عند أهل السنّة أنفسهم ، فإنّ العلماء يتحدّثون عن تقوية الحديث الضعيف بالمتابعات ، وهي تعدّد الطرق التي توصل إلى الحديث روايةً عن نفس الصحابي ، سواء كانت متابعات تامّة أم قاصرة ، وكذلك تقويته بالشواهد وهي الطرق الأخرى للحديث التي تختلف في الصحابي لكنّها تتفق في المعنى . وقد شرطوا أن لا يكون هناك احتمال الاتحاد في الطرق ، وقد استدلّ بعضهم على ذلك بتقوية شهادة المرأة بالأخرى في القرآن الكريم ( البقرة : 282 ) ( محمد بن عمر بن سالم بازمول ، تقوية الحديث الضعيف بين الفقهاء والمحدّثين : 17 ) ، وهذا هو الحديث المقبول . يقول ابن حجر : « والمقبول عند أهل الحديث ، ما اتصل سنده وعدلت رجاله ، أو اعتمد بعض طرقه حتى يحصل له القوّة بالصورة المجموعة ، ولو كان كلّ طريق منها لو انفردت غير قوية . . وبهذا يظهر عذر أهل الحديث في تكثيرهم طرق الحديث الواحد ليعتمد عليه ، إذ الإعراض عن ذلك يستلزم ترك الفقيه العمل بكثير من الأحاديث اعتماداً على ضعف الطريق التي اتصلت إليه » ( ابن حجر ، قوّة الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج : 12 ) . وهكذا في قضيّة الشواهد مع المتابعات ، يقول ابن تيمية : « . . أنّ تعدّد الطرق