حيدر حب الله
493
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ، وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي ، وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد ، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وجامع شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه ، ونوادر محمد بن أبي عمير ، وكتب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ورسالة أبي - رضي الله عنه - إليّ ، وغيرها من الأصول والمصنّفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رُوِيُتها عن مشايخي وأسلافي . . » ( كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 2 - 4 ) ، إذا فهمنا من حذف الأسانيد في كلام الصدوق حذف تكرار الطرق وتعدادها ، لا حذفها في الداخل لتُذكر مختصرةً في المشيخة . فإنّ هذه النصوص الثلاثة وغيرها تدلّ على أنّ الطوسي والنجاشي والصدوق كانت لديهم طرق متعدّدة لأصحاب الكتب والمصنّفات ، وأنّهم ذكروا بعضها هنا لكي لا تكون هذه الروايات التي قدّموها مرسلةً ، وهذا يؤكّد وفرة الطرق ، وإمكانية اعتمادهم على هذا التعدّد في تعضيد الأحاديث . ولعلّه لذلك لم ينصّوا على وثاقة بعض المشاهير الذين وقعوا في هذه الطرق المعتضدة . لست أريد هنا الانتصار لفكرة تعاضد طرق الأصول والمصنّفات الموجودة في كتب الطوسي وغيره ، ولا الانتصار لفكرة الاستغناء عن البحث فيمن هو تحت المدار ، فوجهة نظري الشخصيّة في هذا الموضوع قد تكون مختلفة ، لكن ما أريد قوله هو أنّ طريقة المدار تشبه ما تحدّثنا به عن طريقة علماء الإماميّة ، فعندما يصحّح السنّي مثلًا روايةً مع أنّ من تحت المدار لم يجر تعديله بالنص فلا فرق بينه وبين الإمامي الذي تحدّث عنه البهائي أنّه يصحّح بعض الروايات لرواة لم يقعوا محلًا لنص معدِّل لهم ، فإنّ الأشخاص الذين ذكرهم البهائي كابن أبي جيد يقعون