حيدر حب الله
462
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
له ( انظر : محمد سند ، بحوث في مباني علم الرجال : 201 ) - يذهب إلى أنّ غير ما كان مثل الكتب الأربعة لا يمكن الاعتماد على ما ينفرد بروايته في نسخ منفردة ؛ لأنّ الطائفة الإمامية قد اهتمّت بشكل بالغ بالكتب الأربعة وأمثالها على مستوى القراءة والإملاء والمداولة والاستنساخ ، دون غيرها من الكتب ، وإن نسب إلى البروجردي غير ذلك أيضاً ، إذ ثمة نقل آخر عن السيّد البروجردي يفهم منه أنه كان يقبل بهذه الكتب ، لكنّه كان يتوقّف في الاعتماد على الدلالة والتركيب اللفظي في متون تلك الأحاديث الواردة في تلك الكتب ؛ لعدم وجود وثوق بضبط ألفاظها وإن حصل اطمئنان بالنسخة إجمالًا ، على خلاف الكتب الأربعة ( انظر : محمد سند ، بحوث في مباني علم الرجال : 203 ) . ونحن ممّن يميل إلى التشدّد في أمر الكتب غير المعروفة المشهورة التي تمّ تداولها بكثرة ، وبضرورة الحاجة إلى إثباتات لتصحيح النسَخ فيها ، لا سيما النُسخ التي ظهرت في العصر الصفوي . 2 - أزمة منهج التصحيح ، وخواء الموروث الحديثي والرجالي عند الإماميّة يقول هذا النقد الذي ربما يكون الأهم عند النقاد السنّة للحديث الشيعي بأنّه يظهر من دراسة علم الحديث والرجال عند الإماميّة أنّهم لا يملكون منهجاً يقوم على معايير النقد السندي والمتني ، وأنّهم يفتقدون لأبسط قواعد العلوم الحديثية والرجاليّة ، وذلك لمجموعة أمور أهمّها : أ - فقدان المنهج الحديثي والسندي في التصحيح والتضعيف وآية ذلك : أ - إنّهم يصحّحون أسانيد لم يوثق رجالها ولم يعدّلوا ، فالكثير من أحاديثهم