حيدر حب الله

459

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

د . مصطفى عطية عبد الجواد ؛ د . عبد اللطيف عبد اللطيف حسن ، وذلك عام 2009 م . إذن ، هذه ظاهرة عالميّة بشريّة قديمة وجديدة معاً ، ولا ترتبط بديانة محدّدة أو مذهب معيّن ، وإنّما هي مصالح شخصيّة لمزوّرين ، ولم يقم أحد من الذين اتهموا الشيعة في هذا الصدد أيّ إثبات يدلّ على أكثر من هذا ، ومن ثم لا يمكن البناء على مجرّد تهمة بهذا الأسلوب دون تقديم وثائق وإثباتات في هذا الصدد على عدد وافر من المخطوطات ، ومن هنا لا نقبل إطلاقاً اتهام كلّ أهل السنّة بالتزوير في مخطوطاتهم لمجرّد حصول ذلك عند مزوّر منتفع هنا أو آخر هناك . وأشير أخيراً إلى أنّ الدكتور بدوي نفسه قد ألمح إلى أنّ هؤلاء هم بعض التجار ، وقد امتدح في كتابه المشار إليه مجلس الشورى الإيراني واهتمام إيران العظيم بشأن المخطوطات والكتب والعلم بكلام لا أظنّه يناسب ما يريده الناقد هنا ، فليراجع ( انظر : عبد الرحمن بدوي ، سيرة حياتي 2 : 262 - 264 ) . الوقفة الثامنة : إشكاليّة ظهور بعض كتب الحديث في العصر الصفوي إنّ ما يتعلّق بسائر الكتب الحديثية عند الإماميّة غير الكتب الأربعة ، لا ضير فيه في حدّ نفسه ، فكم من كتاب عثر على مخطوطاته بعد أن كان مفقوداً في العالم ثم تمّ تداوله بعد ذلك ، وأمّا مشكلة نصّ الشيخ الطوسي في الاستبصار ، فينبغي لتحليله أن نراجع تاريخ تأليف الشيخ الطوسي لكتبه ، فمن الواضح أنّ الشيخ الطوسي ألّف كتاب التهذيب في أوائل عمره ، وقد كان بدأ بتأليف التهذيب في حياة الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ، كما يشهد بذلك نصّه في مقدّمة الكتاب ( تهذيب الأحكام 1 : 3 ) ، أي قبل 47 عاماً من وفاته ، لكنّه أتمّ الكتاب وقد كان المفيد