حيدر حب الله

457

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

ولا يختصّ هذا الأمر بالرازيين ، بل يشمل أيضاً محمد بن يحيى الذهلي ( 258 ه - ) ، وهو شيخ البخاري وأبي داوود والترمذي وابن ماجة والنسائي وغيرهم ، فقد نقل الذهبي والسبكي ، أنّ الذهلي انتقد موقف البخاري من القرآن وقال : ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يأتنا فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلّم في اللفظ ، ونهيناه فلم ينته فلا تقربوه . . وفي نص آخر له ينقله أبو حامد الشرقي عنه جاء فيه : . . ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مذهبه . وقد كان للبخاري تعليق على موقف الذهلي رأى فيه مظاهر الحسد ( انظر : الذهبي ، تاريخ الإسلام 19 : 267 - 268 ؛ وإرشاد الساري 1 : 65 - 66 ) . وقد نصّت الكتب على أنّ البخاري عانى من موقفه في القرآن وانقسم الرأي حوله في نيسابور لما زارها ، وهجره أكثر الناس في نيسابور إلا مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح ( ابن خلكان ، وفيات الأعيان 5 : 194 ) ، وانتقد في موضع وأيّد في آخر ، حتى نسب إليه أنه حُرّف كلامه وأنه كان يريد خلق الأفعال لا خلق القرآن ، كما يذكر أبو العباس القسطلاني ( 923 ه - ) في ( إرشاد الساري 1 : 65 - 66 ) . هذا حال البخاري السنّي الشافعي ، وبه يمكن أن نفهم موقف محدّثي الشيعة ونعرف لماذا لم تتداول كتبهم بنسخ كثيرة متعدّدة ، وأنّ هذا ليس بدليل وضع النسخ وإنما هو دليل الظروف القاسية التي عانوها . الوقفة السابعة : الشيعة وطبخ النسخ المخطوطة ! موقف د . بدوي إنّ قضية طبخ النسخ عند الشيعة تهمة كبيرة جدّاً تحتاج لإثباتات ، فإذا فعلها