حيدر حب الله

450

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وأما الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني فرويت أحاديثه المذكورة فيه المتصلة بالأئمة عليهم السلام عن والدي رحمه الله والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد ، وجمال الدين أحمد بن طاوس وغيرهم بإسنادهم المذكورة إلى الشيخ محمد بن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن رجاله المذكورة فيه في كلّ حديث عن الأئمة عليهم السلام . وكتب حسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلي في ذي الحجة سنة تسع عشرة وسبعمائة حامداً مصلّياً على نبيّه » ( أجوبة المسائل المهنائية : 116 - 117 ) . كما أورد العلامةُ الحلي الكلينيَّ والكافي في بعض كتبه واستحضر مرويّاته ( تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) 2 : 495 ، ومختلف الشيعة 2 : 355 ، و 3 : 107 ، ومنتهى المطلب 5 : 199 ، وانظر : ابن العلامة ، إيضاح الفوائد 3 : 45 ) ، فكيف نقول بأنّه لا ذكر لهذا الكتاب في زمن العلامة الحلي ؟ ! الوقفة الرابعة : خطأ المقارنة بين الطوسي والكليني إنّ مقارنة الكليني بالطوسي مقارنة خاطئة ، فالطوسي أكثر شهرةً بين المذاهب من الكليني ، لعدّة أسباب : منها : موسوعيّة الطوسي وإرثه الكبير في مختلف العلوم الإسلاميّة ، كالكلام والتفسير والفقه والأصول والرجال والحديث والفهارس وغير ذلك ، على خلاف الكليني الذي لم يعرف إلا في مجال الحديث فقط . ومنها : أنّ الطوسي كان يسكن في بغداد وتولّى كرسيّ الكلام في الدولة العباسيّة ، وكان يناظر المذاهب الأخرى وله حضور كبير في عاصمة الثقافة آنذاك ، وهذا على خلاف الكليني الذي عاش حياته في الريّ التي لم تكن في عصره مسرحاً