حيدر حب الله

434

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الكافي قال : « . . . وبه تمّ كتاب الفروع من الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني رحمه الله والحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، وسلّم تسليماً كثيراً ، ويتلوه كتاب الروضة من الكافي إن شاء الله » ( لكافي 7 : 464 ) . فهذا النصّ يؤكّد أنّ الروضة له ( الكليني والكافي : 411 - 414 ) . لكننا لا نرى هذا الكلام قوياً ؛ لاحتمال أنّ النسّاخ ذكروا ذلك ، لا سيما مع تعبير « رحمه الله » الوارد في النصّ الآنف الذكر . 7 - ليس لدينا نصّ يؤكّد تبنّي القزويني نفسه لنظريّة عدم وجود كتاب للكليني اسمه الروضة ، إلا نصّ عبد الله أفندي الذي يصرّح فيه أنه لم يلتقِ بالرجل ، ولا يذكر لنا من أين علم بهذا الخبر ، والموجود بين أيدينا للقزويني شرحه على الكافي والمعروف بالصافي ، وهناك يقول ما ترجمته بالعربية : « اشتمل كتاب الكافي ثلاثة وثلاثين كتاباً ، فإن كان كتاب الروضة من الكافي فحينئذ يكون كتاب الكافي أربعة وثلاثين كتاباً » ( القزويني ، الصافي لشرح الكافي : 31 ) . وهذا النصّ يشكّك - على أبعد تقدير - في كون الروضة من الكافي ، لا في كونه للكليني ، كما هو واضح ، لكن طبقاً لهذه الملاحظات المتقدّمة لا معنى للتشكيك في نسبة كتاب الروضة إلى الكليني وحتى إلى الكافي ؛ لأنّ معطيات التشكيك غير واضحة ؛ وعليه فلا دليل يثبت وقوع الدسّ والتزوير في كتاب الكافي بهذا المعنى أيضاً . كما أنّ القزويني قد شرح في شرحه الفارسي للكافي كتابَ الروضة نفسه دون أن يشير لعدم كونه للكليني ، وقد تعرّض محمد حسين درايتي والذي قام بتصحيح نسخة الشافي للقزويني لهذا الموضوع ، وذكر أنّ القزويني في شرحه على