حيدر حب الله
424
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
القرآن وعلومه : 96 - 97 ؛ ومحمد طاهر الكردي ، تاريخ القرآن الكريم : 192 - 193 ) . والأسباب التي تفضي هنا إلى احتمالات ، عديدةٌ منها : 1 - أن يحسب هذا العالم الأصول دون المكرّرات فيما يحسب الثاني الأصول والمكرّرات معاً ، وسيقع اختلاف حينئذٍ بفارق كبير . 2 - أن يحسب هذا العالم الروايات بما فيها من الأخبار المسندة الموصولة والأخبار المعلّقة المرفوعة وما نقل عن الصحابة والتابعين ، فيما يحذف آخر أحد الأخيرين أو كليهما ، والفارق سيكون كبيراً . 3 - أن يكون هناك دسّ واختلاق في الكتاب من قبل الناقلين أو النسّاخ فيما بعد . 4 - أن يقوم بعض الناقلين بوضع رواية واحدة في موضعين : نظراً لدلالتها عليهما معاً حيث لم يدرِ هل وضعها البخاري أو مالك أو . . في هذا الباب أم في ذاك ؟ وهذا ما يفسّر وجود تكرار كبير في كتاب البخاري بالأخصّ . فعلى الاحتمال الأول والثاني والرابع ( والأخير يرجع بالتحليل إلى الأوّل ) لا يضرّ ذلك باعتبار الكتاب الحديثي ، أما على الاحتمال الثالث فمن الواضح أنّ الضرر مؤكّد ، وإذا لم نستطع الجزم باحتمال من هذه الاحتمالات كان من الصعب التأكّد من فكرة الدسّ والتزوير ؛ لكنها تبقى محتملة احتمالًا أوّلياً . د - إنّ ما يقوله الآلوسي لا قيمة له ؛ لأنّه مجرد اجتهاد منه ، وهو بعيد زماناً عن عصر ابن حنبل حتى يؤكّد لنا وقوع الدسّ في كتابه ، فقد توفي الآلوسي عام 1270 ه - ، فيما توفي ابن حنبل عام 241 ه - ، وأما أنّ ابن قتيبة الدينوري المتوفى عام 276 ه - يذكر الدسّ في مسند ابن حنبل ، فهذا كلام هام جداً من شخص قريب