حيدر حب الله
416
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
باعتباره ، فقد سجّل الكثيرون ملاحظات على كتب الحديث كلّها سنةً وشيعة وطوّروها ، ولم يقل أحد بأنّ هذه الملاحظات مطلقاً توجب سقوط الكتاب عن الاعتبار وسقوط أحاديثه عن مرتبة الحجية . فهذا كتاب « تفصيل وسائل الشيعة » للحر العاملي يُدرج آداب السفر في بحث الحج ، ويدرج أحكام الدواب هناك أيضاً ، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك عنده وهو في القرن الحادي عشر الهجري ، أفهل هذا يسقط كتابه عن الاعتبار والحجية أو يضعه في موقف ضعيف ؟ ! هذا ، وأكتفي بهذا القدر من الملاحظات التي أعتبرها شكليّة ، لا تؤثر على قيمة الكتب الحديثية عند السنّة والشيعة . ومثل هذه الملاحظات كثير مبثوث في كلمات الناقدين فلا نضيّع الوقت بمتابعته ، وفيما ذكرنا غنى وكفاية فيما أظنّ ، وقد أحببنا الإشارة من خلاله إلى ضرورة تجاوز مثل هذه الإشكاليات الطفيفة التي لا تضرّ بقيمة الكتب الحديثيّة ، وإن أعطتنا صورةً واقعيّة عن نمط تجارب المحدّثين المسلمين . ثانياً : الملاحظات النقديّة الجوهريّة على الكتب الحديثيّة ويمكن هنا ذكر أبرز هذه الملاحظات ، وهي : 1 - الدس والتزوير والتغيير والجعل في الكتب الحديثية الشيعيّة وفقدان الوثوق بها قد يقال بأنّه يمكن التشكيك في نفس الكتب الحديثية الشيعيّة الكبرى اليوم من حيث صحّة نسبتها بأجمعها إلى مؤلّفيها ، فقد ظلّ الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري المعاصر صاحب كتاب « أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية » يركّز على مفهوم يكرّره ، يؤكّد فيه أنّ الشيعة يغيّرون في كتب قدمائهم