حيدر حب الله

411

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وهذه الملاحظة منهجية في التبويب وترتيب الروايات وفرزها ، مع أنّها تطال كلَّ أو أكثر كتب الحديث عند المسلمين سنةً وشيعة ؛ وقد أسلفنا عند الحديث عن الشيخ الصدوق في الفصل الأوّل من هذا الكتاب / المقدّمة ما يشير إلى أنّه واجه مثل هذه المشكلة بشكل جزئي ، مثل وقوعه في كثرة أبواب النوادر عنده ، وعدم اقتصاره على أحاديث الأحكام ، مع أنّ الكتاب موضوع للأحكام ، وعدم مناسبة بعض الأحاديث لأبوابها ، كما جاء في باب الحجر والإفلاس ، وتكرار الأحاديث ، وترك بعض الأبواب الفقهيّة وبعض الأحكام أيضاً . والمجتهد الفقيه قد يرى أنّ الحرّ العاملي صاحب كتاب « تفصيل وسائل الشيعة » مثلًا يدرج نصّاً في باب ولا تكون له دلالة أصلًا عليه ، لكنّ اجتهاده أوحى له بأنّ هذا النص مرتبط بالموضوع ، وربما وضعه لأقلّ مناسبة . . فهذا الخطأ عام ، وليس بمضرّ باعتبار الكتاب ، فهو يضرّ - على أبعد تقدير - باجتهاد البخاري الفقهي مثلًا لا بوزنه الحديثي ، إلا إذا بلغ الحال حدّاً كبيراً يشكّك في فهمه للروايات بمجملها أو أكثرها ، ومجرّد وجود بعض الأبواب المعدودة على أصابع اليد في كتاب الكافي أو البخاري لا يعني تعرّضهما لعيب منهجي تصنيفي يوجب التشكيك بهما . وسوف يأتي إن شاء الله ما يتعلّق بنسخ كتاب البخاري والكافي وارتباط ذلك بما نحن فيه فانتظر . 2 - ظاهرة تكرّر الأحاديث المشكلة الأخرى هي ظاهرة تكرار الأحاديث بشكل كبير جداً بالأخصّ عند البخاري ، فبعض الروايات كرّر عشرة مرات ، وبعضها ست عشرة مرة ، وتسع