حيدر حب الله

395

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

موضوع » ( إيمان صالح العلواني ، مصادر التلقّي وأصول الاستدلال العقدية عند الإماميّة الاثني عشريّة 1 : 429 ) ، مع أنّ الوضع في الحديث غير مجرّد عدم صحّة سنده ، فكيف نثبت وضع أغلب الكتب الحديثية التي تتجاوز المائة كتاب قديم ؟ ! فلو قال : إنّ هذه الكتب لم تثبت لأصحابها ؛ لكان يمكن البحث في طرق الإثبات ، أمّا إثبات الوضع فهي دعوى تفتقر إلى الدليل ، وغاية ما يذكرونه هو نقل النقاش بين الشيعة في صحّة بعض الكتب عندهم مثل التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري أو كتاب سليم بن قيس الهلالي أو غير ذلك ، والحال أنّ العديد من الكتب الحديثية عند السنّة والشيعة ، لا سيما الكتب القديمة الصغيرة ، هناك جدلٌ في أصل صحّة نسبتها إلى أصحابها ، وأنّ هناك من عرف في تاريخ المذاهب كافة بأنّه كانت له نُسخ موضوعة أو أجزاء موضوعة ، كأبي بشر الكندي أحمد بن محمّد بن عمرو بن مصعب ( انظر : الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد 5 : 278 ؛ والسمعاني ، الأنساب 5 : 312 ؛ والأميني ، الغدير 5 : 290 - 291 ) ، وأين هذا من الحديث عن أنّ أغلب الكتب الحديثية موضوعة ؟ ! إنّه منطقٌ لا يمكن أن يكون موضوعيّاً في محاكمة فرق بأكملها ومذاهب وأديان برمّتها ، إلا لمن أراد أن يزجّ برأسه في الرمال . والغريب أنّ بعض الإشكاليات التي يثيرها النقاد السنّة مثلًا على الحديث الشيعي أو العكس لا يلتفتون - وستأتي الإشارة لبعض النماذج بحول الله - إلى أنّ مثلها موجود في حديثهم هم أيضاً ، فترى باحثاً يشنّ أعنف الحملات على الحديث الشيعي مثلًا لأنّهم يعملون بمراسيل ابن أبي عمير ، ويرى أنّ الشيعة تعمل بأحاديث غير ثابتة وأنّ أحاديثهم المعتمدة عبارة عن مراسيل ، والحال أنّ العمل بالمراسيل المذكورة قد خالف فيه بعض علماء الشيعة مثل الإمام أبي القاسم