حيدر حب الله

366

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

بل قال المحقّق الكاظمي : « وبالجملة فأمر الصدوق مضطربٌ جداً ، ولا يحصل من فتاواه غالباً علم ولا ظنّ . . وكذلك الحال في تصحيحه وترجيحه ، وقد ذكر صاحب البحار عنه في كتاب التوحيد عن الدقّاق عن الكليني ، بإسناده إلى أبي بصير ، عن الصادق . . هذا الخبر مأخوذ من الكافي ، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظنّ بالصدوق ، وأنّه إنما فعل ذلك لتوافق مذهب أهل العدل » ( كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع : 213 ، حجرية ) ، وإن كان السيد الخوئي قد نفى هذه التهمة عن الصدوق وفنّدها ( معجم رجال الحديث 17 : 348 ) . وربما يمكن التعليق هنا بأنّ رواية الصدوق خبراً واحداً عن شخص واحد في كتاب الفقيه لا يعني أنّ هذا الشخص وكتابه لم يكونا مشهورين في حينه ، فإنّ الصدوق لم يتعهّد بنقل كلّ ما في الكتب المشهورة ، وإنّما تعهّد بالنقل عمّا فيها ، وقلّة النقل هنا وكثرته هناك ربما تكون بملاحظة ترجيحات تتصل بمصالح تصنيف الكتاب ، فانتقى بعض الأحاديث وترك بعضها الآخر ، فلا تأثير على دعوى الصدوق من خلال إحصاء السيد حسن الصدر . 4 - 8 - غايات التصنيف ، ومديات تأثيرها في نظرية اليقين الحديثي إنّ تأليف كتاب للهداية كما يظهر من مقدّمة الكليني في توصيف كتاب الكافي ، لا يعني بالضرورة العلم بتمام ما فيه ، فها هم علماء الإسلام على مرّ التاريخ يؤلّفون الكتب رغم قولهم بأنّ فيها أخباراً آحاديةً ظنية ، فأيّ ضير في ذلك ؟ ! ( الميرزا أبو القاسم النراقي ، شعب المقال في أحوال الرجال : 12 ) . والنتيجة التي نخرج بها ، أنّ أصحاب المصنّفات الحديثية الكبرى عند المسلمين ولو كان بعضهم مقتنعاً بصحّة ما جاء في كتبه الحديثية ، لكنّ ذلك لا يفضي بنا إلى