حيدر حب الله

347

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

العمل بها ، انطلاقاً من النصوص الدينية التي ألزمت بالعمل بشهادة العدل ( انظر : الملا علي كني ، توضيح المقال : 63 ؛ وراجع حول هذه المناقشة : الوحيد البهبهاني ، الرسائل الأصولية : 174 ؛ وجعفر كاشف الغطاء ، الحق المبين : 32 و 33 ؛ وله أيضاً كشف الغطاء 1 : 219 و 220 ؛ والشهرستاني ، غاية المسؤول : 407 ؛ وعبد الله المامقاني ، تنقيح المقال 1 : 178 ؛ وأبا الحسن المشكيني ، وجيزة في علم الرجال : 22 ؛ والطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 329 ) . وقد انتبه التيار الإخباري إلى مثل هذه الإشكاليّة ، فحاول الانقلاب عليها أو الالتفاف بأنّ يقين المتقدّمين كان على نحو البداهة لا النظر تارةً ( محمد أمين الأسترآبادي ، الحاشية على تهذيب الأحكام ، مخطوط ، الورقة رقم : 104 ، 116 ) ، وهو أمرٌ غريب حقاً فهل صدور هذه الروايات عندهم كان معلوماً بالبداهة ؟ ! أو بتسجيل ملاحظة نرى متابعتها ضروريةً هنا وهي : إنّ هذه الإشكاليّة يفترض أن تنسحب على علم الرجال ، فما هو المبرّر للأخذ بشهاداتهم هناك بوثاقة زيد أو القدح في عمرو أو حتّى تسجيل الوقائع حول الرواة ، أما هنا فتغدو شهادتهم بصحّة كتبهم عديمة الجدوى ؟ ! فإذا قبلنا شهادتهم في باب الرجال كان من اللازم قبولها هنا في باب الحديث ، أما لو رفضناها هناك كان معنى ذلك ضياع التراث الشيعي إلى غير رجعة ! ( الحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 261 ؛ وهداية الأمّة 8 : 582 ؛ وانظر : الفيض الكاشاني ، الوافي 1 : 24 ؛ والكركي ، هداية الأبرار : 54 ، 59 - 60 ؛ والبحراني ، الدرر النجفية 2 : 325 - 326 ) . وقد حاولت المدرسة الأصوليّة الإماميّة التخلّص من هذا الردّ بمحاولات تعيد الاعتبار للجرح والتعديل الرجاليين ، من نوع محاولة السيّد الخوئي اعتبار