حيدر حب الله

345

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الجنات 3 : 270 ؛ وراجع : مع الكليني وكتابه الكافي ، مقالة لثامر هاشم حبيب العميدي ، مجلّة علوم الحديث 1 : 238 ) ، ولم تعرف في أوساط الشيعة قبل ذلك ، وقد رفضها حتى الإخباريون مثل المحدّث النوري ، ومن ثم فلا قيمة لها مهما اشتهرت . بل قد سبق في الفصل الأوّل من هذا الكتاب / المدخل أنّ نسبة هذه الحكاية إلى الشيخ خليل بن غازي القزويني ( 1089 ه ) قد تكون غلطاً ؛ لأنّ المحدّث الأسترآبادي الذي مات سنة ( 1036 ه ) أي قبل القزويني بأكثر من خمسين سنة ، قد أنكر هذه الحكاية ، وهو شيخ الأخباريّين في زمانه . وقد قلنا فيما سبق أنّه لا يستبعد أن يكون أصل حكاية « الكافي كافٍ لشيعتنا » من اشتباهات بعض المتأخّرين في زمان رواج المنهج الأخباري ، بحديث الشيخ الصدوق الذي أسنده إلى الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : « كهيعص » وأنّه قال عليه السلام : « الكاف : كاف لشيعتنا . . » ، فانصرف ذهن المشتبه إلى كتاب الكافي ، ثمّ نسب هذا للإمام المهدي بلحاظ أنّ الكليني لم يدرك الإمام الصادق عليه السلام وإنّما عاش ومات فيما يعرف بزمان الغيبة الصغرى ، ثمّ راجت تلك المقولة بعد ذلك حتى اضطرّ العلماء إلى تكذيبها صراحةً كما مرّ عن شيخ الأخباريّين الأسترآبادي رحمه الله . 4 - 3 - هل في يقين المحدّثين بروايات كتبهم ملزمٌ منطقي للمتأخّرين ؟ ! إذا التزمنا بأنّ الكلينيّ والصدوق وابن ماجة ومسلم والنسائي و . . كانوا قاطعين جازمين - ولو قطعاً عادياً - بصحّة روايات كتبهم ، ودلّت مقدّمتهم - أو سائر نصوصهم - على ذلك ، فهذا لا ينفعنا شيئاً ، وهذه نقطة مهمّة جدّاً في درس