حيدر حب الله
337
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
والطوسي ، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد : 77 ؛ والجرجاني ، شرح المواقف 8 : 196 ) ، وهذا المقدار من الدور قد قدّمته الساحة الإلهية وأشخاص النبي - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - وأهل بيته الكرام عليهم السلام ، أما هو أزيد من ذلك فراجع إلى شؤون الناس والحياة ونظام الاجتماع الإنساني . ونضيف إلى ذلك أيضاً بأنّ عدم اعتبار الكتب الأربعة أو الكتب الستّة السنيّة قطعية الصدور لا يعني فقدان مصادر الهدى والدين ؛ لأننا لا نقول بعدم صدور أيّ رواية من روايات الكافي أو صحيح البخاري ، وإنما نقول بعدم الجزم بصدورها جميعها ، ونطالب بممارسة نقد سندي ومتني لها ثم الأخذ بما ثبتت صحّته والركون إليه ، وقد فصّلنا في كتابنا ( حجية السنّة في الفكر الإسلامي ، قراءة وتقويم : 159 - 189 ) في الردّ على إشكاليّة أنّ الإطاحة بحجية السنّة يلزم منها الإطاحة بالدين ، فليراجع كي لا نعيد . 4 - شهادات أصحاب الكتب الحديثية ، وثائق تاريخية تحت مجهر النقد يعدّ هذا الدليل من أهمّ أدلّة الإخباريين الشيعة أيضاً ، ألا وهو مقدّمات الكتب الحديثيّة الأربعة ، فقد قيل : إن مقدّمات هذه الكتب - بل وغيرها أيضاً - تؤكّد تصحيح مؤلّفيها لما رووه من روايات ، ونظراً لأهمية هذا الدليل نستعرض هذه المقّدمات ونحلّلها ؛ ثم نستعرض مقدّمات بعض صحاح أهل السنّة لاشتراكها هنا أيضاً في هذه النقطة : 1 - مقدّمة الكافي : يقول الكليني مخاطباً من ألّف له كتاب الكافي : « وذكرت أنّ أموراً قد أشكلت عليك ، لا تعرف حقائقها ؛ لاختلاف الرواية فيها ، وأنك تعلم أنّ اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها وأسبابها ، وأنك لا تجد بحضرتك من