حيدر حب الله
317
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
السنّية ، إلى جانب النقد على المصادر الحديثية الشيعية الأولى ككافي الكليني وغيره ، كما كتب شيخ الشريعة الإصفهاني ( 1339 ه - ) كتاباً تحت عنوان : ( القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع ، دراسة فقهية وأصولية في الحديث والرجال وعقائد أهل السنّة حول البخاري وكتابه الصحيح ) ، ويسمّى الكتاب أيضاً بالقول الصراح في نقد الصحاح ، وهي التسمية التي وضعها الآغا بزرك الطهراني ( 1389 ه - ) له . وساهم السيد المعاصر علي الحسيني الميلاني في النقد ، مستفيداً من مثل الإصفهاني ، فسجّل في كتابه « استخراج المرام » نقداً على أبرز الصحاح السنية ، وعلى رأسها صحيحا مسلم والبخاري ، كما كتب الشيخ عبد الحسين الأميني في المجلد الخامس من « الغدير » بحثاً موسّعاً في أسماء الوضاعين طال بهم صحاح أهل السنّة أيضاً . وألف الشيخ المعاصر محمد صادق النجمي كتاب « أضواء على الصحيحين » الذي نشر باللغتين : العربية والفارسية ، نقداً على صحيحي البخاري ومسلم ، وساهم الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي في النقد في دراسته المفصّلة عن « الإمام البخاري وفقه أهل العراق » . . . إلى غيرها من المساهمات النقدية السنية والشيعية في دراسة الصحاح السنية المعروفة . وطبعاً لم نتعرّض لحركة نقد الكتب الأربعة في الوسط الشيعي اكتفاءً بما فصّلناه في كتابنا : « نظرية السنّة » ، فليراجع ( نظرية السنّة : 520 - 675 ) . وبصرف النظر عن مجمل ما تقدّم ، يظهر أنّ الحالة الغالبة في نقد الصحاح - سواء عند الشيعة أم السنّة - هي النقد المتني ، وليس النقد المنهجي والسندي ، باستثناء بعض المحاولات مثل محاولات المظفر وأمثاله ، وكثير ممّا سجّل نقداً متنياً