حيدر حب الله
300
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
1 - أعلن العلامة الحلّي لأوّل مرّة بشكل واضح - بحسب ما بأيدينا من مصادر - الاعتمادَ على آراء ابن الغضائري في توثيقاته وتضعيفاته ، ويمكن الاطّلاع على هذا الاعتماد بجولة عابرة في ثنايا كتاب الخلاصة . هذا الإعلان سيشكّل لاحقاً واحدةً من أهمّ وأكثر المسائل خلافاً بين الرجاليّين ، وهي صحّة نسبة الكتاب لابن الغضائري وحجّيّة آرائه فيه . 2 - الاعتماد على توثيقات ابن عقدة الزيدي الذي لم يُعرف طريق العلامة إلى كتابه ، فهل يُقبل ما نقله عن ابن عقدة أم لا ؟ ! 3 - يُفهم من بعض ما أورده العلامة في حقّ بعض الأشخاص أن من ترحّم عليه الإمام كان ثقةً ؛ لأنّ الترحّم توثيق للمترحَّم عليه ؛ كما في إسماعيل بن الخطّاب على ما فهمه بعضٌ ، حيث قال : « قال النجاشي : حدّثني محمد بن قولويه ، عن سعد ، عن أيوّب بن نوح ، عن جعفر بن محمد بن إسماعيل ، قال : أخبرني معمّر بن خلاد رفعت إلى الرضا عليه السلام ما خرج من غلّة إسماعيل بن الخطاب بما أوصى به إلى صفوان . فقال : رحم الله إسماعيل بن الخطّاب بما أوصى به إلى صفوان ورحم صفوان ؛ فإنّهما من حزب آبائي ، ومن كان من حزب آبائي أدخله الله الجنّة . ولم يثبت عندي صحّة هذا الخبر ولا بطلانه ؛ فالأقوى الوقف في روايته » ( خلاصة الأقوال : 57 ) . ويقرِّب العلامة الفضلي اعتماد الحلّي على الترحّم في التوثيق بقوله : « إنّ مفهوم تعليق العلامة على رواية الكشي ، وهي قوله ( لم يثبت عندي . . ) أنه يذهب إلى أنّ ترحّم الإمام المعصوم توثيقٌ للراوي . . » ( أصول علم الرجال : 76 ) . ومن هنا تكوّنت قاعدة رجالية لتوثيق الرواة ، وهي : وثاقة كلّ من ترحّم عليه الإمام . فجاء مَنْ بعده من الرجاليين وتجاوزوا من ترحّم عليه الإمام إلى من ترحّم