حيدر حب الله
290
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
في الفصل الثالث من هذا الكتاب / المدخل . 2 - رُتّب الكتاب على ترتيب حروف المعجم في الحرف الأوّل فقط ، فيذكر في الحرف الأوّل أبان ، ثم الأصبغ ، فيعود مرّةً أخرى ، ليذكر أبان بن تغلب ، ثم أيوب وهكذا ؛ فلا توجد ضابطة واضحة في ترتيب الحروف سوى في الحرف الأوّل . وإذا ما قارنّا بين هذا الترتيب الذي تبنّاه العلامة الحلّي والترتيب الذي سلكه زميله ابن داوود ، فسنجد أنّ مسلك العلامة الحلّي كان تراجعاً إلى الوراء ، بعدما خطى ابن داوود خطوةً إلى الأمام في هذا المجال ، كما بينّا سابقاً . 3 - لاحظ بعض المحقّقين للكتاب تكرار بعض الأسماء فيه أكثر من مرّة ، ولا يمكن حمل كلّ هذا التكرار على تشابه الأسماء أو خطأ النسّاخ ؛ فالموارد كثيرة ، إلا أن يكون هذا التكرار من قِبل العلامة نفسه ، ولم يصل الرجاليّون إلى تفسيرٍ واضح ومعقول له . ومن أمثلة ذلك ما جاء في : أحمد بن محمد أبو غالب الزراري ، وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع بن عبيد بن عازب وغيرها من النماذج التي يمكن مراجعتها . 4 - لوحظ أنّ اختلافاً وقع بين ضبط العلامة لبعض الأسماء في هذا الكتاب وكتابه الآخر خلاصة الأقوال في معرفة الرجال - الذي نأتي على ذكره إن شاء الله - كأن يزيد حرفاً في أحدهما ويُنقص في الآخر ، أو يُعجم في هذا ويهمله في ذاك . فهل هذا راجع إلى اختلاف نسخ الكتاب ؟ أو أنّ العلامة قد غيّر رأيه في الإيضاح الذي كتبه بعد الخلاصة بأربعة عشر سنة ؟ ! مسألة تستحقّ التأمّل . ونذكر هنا أنموذجين لذلك : إدريس بن زياد ، فقد ضبطه العلامة في الإيضاح بالكفرثوثي ، فيما ضبطه في خلاصة الأقوال بإدريس بن زياد الكفرثوثاني . 5 - ثمّة ملاحظة أخرى في هذا الكتاب ، وهي وجود اختلاف في ضبطه للاسم