حيدر حب الله

283

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

2 - ختم ابن داوود كلَّ جزء من الجزئين ببعض الفصول ذات الطابع الكلّي والعمومي ، وسنجد أنها ستُلفت نظر مَنْ بعده لتكون هذه الفصول اللبنة الأولى لتكوّن القواعد الرجالية ؛ ففي الجزء الأوّل أورد ستّة فصول ، منها : ذِكر جماعة قال النجاشي في كلّ منهم : ( ثقة ) مرّتين ؛ ذِكر جماعة قال النجاشي : إنهم ثقات في روايتهم ، مع أنّ مذاهبهم مضطربة غير صحيحة ، وغيرها . وأورد في الجزء الثاني سبعة عشر فصلًا ، منها : في مَنْ قيل أنه مخلّط أو مضطرب ؛ في مَنْ قيل أنّه ثقة لكنّه يروي عن الضعفاء ، وغير ذلك أيضاً . 3 - اتّبع ابن داوود في هذا الكتاب طريقةً جديدة في عرض مصادر المعلومات التي ينقلها من الكتب الرجالية التي اعتمد عليها ؛ ويقول عن هذه الطريقة الجديدة التي استعملها : « . . وهذه لجّة لم يسبقني أحدٌ من أصحابنا ( رضي الله عنهم ) إلى خوض غمارها ، وقاعدة أنا أبو عذرها . . » ( كتاب الرجال : 26 ) ، فرمز للكشي ب - ( كش ) ، وللنجاشي ب - ( جش ) ، ولكتاب الرجال للطوسي ب - ( جخ ) ، ولفهرسته ب - ( ست ) ، وللبرقي ب - ( قي ) ، وللعقيقي ب - ( عق ) ، ولابن عقدة ب - ( قد ) ، وللفضل بن شاذان ب - ( فش ) ، ولابن عبدون ب - ( عب ) ، وللغضائري ب - ( غض ) ، ولمحمد بن بابويه ب - ( يه ) ، ولابن فضّال ب - ( فض ) . فإذا أراد أن يعرض إحدى الشخصيات يقول - مثلًا - : عمّار أبو اليقظان الأسدي ( جش ) له كتاب . وهذ يعني أنّ مصدر معلومته هذه هو النجاشي ، وهكذا . 4 - اهتم ابن داوود الحلّي كثيراً بطبقة الشخصيات التي أوردها ، واستعمل لتحديد كلّ طبقة رموزاً أيضاً كما فعل سابقاً في المصادر ، فرمز للرسول ب - ( ل ) ، ولعليّ ب - ( ي ) ، وللحسن ب - ( ن ) ، وللحسين ب - ( سين ) ، ولعلي بن الحسين ب - ( ين ) ،